كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (1) عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهَا {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ) وَقِرَاءَتُهُ مَعَ شُذُوذِهَا عِنْدَ الْقُرَّاءِ هِيَ كَالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ.
فَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّ الإِْعْسَارَ بِالْعِتْقِ أَوِ الإِْطْعَامِ أَوِ الْكِسْوَةِ يَنْتَقِل بِهِ الْمُعْسِرُ إِلَى الصِّيَامِ. ( x662 ;)
9 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ مُرِيدُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِثَمَنِ الْمِثْل وَقَدَرَ عَلَيْهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ، وَالْكَثِيرُ مَا فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ، وَفِي مِقْدَارِ الْغَبْنِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ، وَأَوْلَى مَا قِيل فِيهِ: إِنَّهُ مَا لاَ يَدْخُل تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ.
وَعَلَى هَذَا فَإِنْ أَعْسَرَ بِمَا لَزِمَهُ شِرَاءُ الْمَاءِ بِهِ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا. (3)
و أَثَرُ الإِْعْسَارِ فِي الْفِدْيَةِ:
10 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا
(1) سورة المائدة / 89.
(2) الاختيار شرح المختار 3 / 4 - 5 ط مصطفى البابي الحلبي 1936، ونصب الراية 3 / 296، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 2 / 130، 141 - 142، والشرح الكبير 2 / 131 - 133، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 3 / 57 - 59، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 2 / 164 - 166، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 435، 439.
(3) الاختيار 1 / 12، والمهذب 1 / 23، وقليوبي وعميرة 1 / 80 - 81، والذخيرة للقرافي ص 343 - 344، والشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه 1 / 65 - 66، والشرح الكبير 1 / 152، 153، وجواهر الإكليل 1 / 27، 146، وابن عابدين 2 / 119، وتحفة المحتاج 3 / 440، والمغني 1 / 240، 3 / 141، ونيل المآرب 1 / 23، والإنصاف 3 / 291، وكشاف القناع 2 / 310 ط الرياض.