فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1635 من 31949

فِي بَيْتٍ آخَرَ، أَوْ إِذَا كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ إِنْكَارُهُ وَرَفْعُهُ بِغَيْرِ دُخُولٍ، لَمْ يَحِل لَهُ الدُّخُول بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، كَمَا إِذَا سَمِعَ الْمُحْتَسِبُ أَصْوَاتَ تَلاَهٍ مُنْكَرَةً مِنْ دَارٍ تَظَاهَرَ أَهْلُهَا بِأَصْوَاتِهِمْ، أَنْكَرَهَا خَارِجَ الدَّارِ، وَلَمْ يَهْجُمْ عَلَيْهَا بِالدُّخُول؛ لأَِنَّ الْمُنْكَرَ ظَاهِرٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَكْشِفَ عَمَّا سِوَاهُ (1) .

ب - الشَّخْصُ الْمُسْتَأْذِنُ:

11 -إِنَّ مَنْ يُرِيدُ الدُّخُول، إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ، أَوْ صَغِيرًا مُمَيِّزًا، أَوْ كَبِيرًا، وَالْمُرَادُ بِالتَّمْيِيزِ هُنَا: الْقُدْرَةُ عَلَى وَصْفِ الْعَوْرَاتِ (2) .

أَمَّا الْكَبِيرُ فَإِنَّهُ لاَ يَحِل لَهُ الدُّخُول بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَإِذْنٍ.

12 -وَأَمَّا الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَطَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ، وَالْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ) إِلَى وُجُوبِ أَمْرِهِ بِالاِسْتِئْذَانِ قَبْل الدُّخُول، فِي الأَْوْقَاتِ الثَّلاَثَةِ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةُ كَشْفِ الْعَوْرَاتِ؛ لأَِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِتَخَفُّفِ النَّاسِ فِيهَا مِنَ الثِّيَابِ.

وَلاَ حَرَجَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ الاِسْتِئْذَانِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الأَْوْقَاتِ الثَّلاَثَةِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْحَرَجِ فِي الاِسْتِئْذَانِ عِنْدَ كُل خُرُوجٍ وَدُخُولٍ. وَالصَّغِيرُ مِمَّنْ يَكْثُرُ دُخُولُهُ وَخُرُوجُهُ فَهُوَ مِنَ الطَّوَّافِينَ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ

(1) حاشية القليوبي 3 / 33 طبع عيسى البابي الحلبي، ومعالم القربة في أحكام الحسبة لابن الأخوة ص 37 - 38 طبع كمبرج مطبعة دار الفنون سنة 1937

(2) بدائع الصنائع 5 / 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت