فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2703 من 31949

وَلاَ يُخَالِفُ الْحَنَفِيَّةُ فِي وُجُوبِ الإِْشْهَادِ عَلَى الأَْعْذَارِ، إِذْ لاَ يُصَدَّقُ الْمُودَعُ عِنْدَهُمْ إِنْ دَفَعَهَا لأَِجْنَبِيٍّ لِعُذْرٍ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ. (1) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ إِلَى الْمَالِكِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُهَا إِلَى الْقَاضِي، وَيُشْهِدُ الْقَاضِي عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَالْمُعْتَمَدُ خِلاَفُهُ، فَإِنْ فُقِدَ الْقَاضِي سَلَّمَهَا لأَِمِينٍ. وَهَل يَلْزَمُهُ الإِْشْهَادُ عَلَيْهَا؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُهُ. كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْقَاضِي. (2) هَذَا إِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَالْحَرِيقُ وَالإِْغَارَةُ عُذْرَانِ كَالسَّفَرِ. فَإِذَا مَرِضَ مَرَضًا مَخُوفًا، وَعَجَزَ عَنِ الرَّدِّ إِلَى الْحَاكِمِ أَوِ الأَْمِينِ، أَشْهَدَ وُجُوبًا عَلَى الإِْيصَاءِ بِهَا إِلَيْهِمَا. (3) وَلَمْ يَنُصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى الإِْشْهَادِ عِنْدَ قِيَامِ الأَْعْذَارِ بِالْمُودَعِ، (4) وَلاَ يَضْمَنُ الْمُودَعُ عِنْدَهُمْ إِنْ سَلَّمَهَا لأَِجْنَبِيٍّ لِعِلَّةٍ، كَمَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْ أَرَادَ سَفَرًا (5) .

الإِْشْهَادُ فِي الشُّفْعَةِ:

25 -الشَّفِيعُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا وَقْتَ الْبَيْعِ أَوْ غَائِبًا، فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ طَلَبُهَا عَلَى الْفَوْرِ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. عَلَى أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَالُوا: إِنَّ الأَْصْل إِشْهَادُ الشَّفِيعِ

(1) تبيين الحقائق 5 / 77 نشر دار المعرفة، والمبسوط 11 / 125.

(2) اللجنة ترى أن الإشهاد من القاضي على نفسه هنا مسألة إجرائية، تخضع لتبدل الأوضاع الزمنية كالأكفاء بإثبات ذلك في سجل المحكمة أو بعض الجهات الضابطة المعتمدة.

(3) نهاية المحتاج والشبراملسي عليها 6 / 117، 118.

(4) الإنصاف 6 / 329 وما بعدها.

(5) مطالب أولي النهى 4 / 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت