هَذَا وَالإِْحْرَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِحَصَانَةِ مَوْضِعِهِ، وَهُوَ كُل بُقْعَةٍ مُعَدَّةٍ لِلإِْحْرَازِ، مَمْنُوعٍ مِنَ الدُّخُول فِيهَا إِلاَّ بِإِذْنٍ، كَالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْخِيَمِ وَالْخَزَائِنِ وَالصَّنَادِيقِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِحَافِظٍ يَحْرُسُهُ.
وَالْمُحَكَّمُ فِي الْحِرْزِ الْعُرْفُ، إِذْ لَمْ يُحَدَّ فِي الشَّرْعِ وَلاَ فِي اللُّغَةِ. وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْمْوَال وَالأَْحْوَال وَالأَْوْقَاتِ. وَضَبَطَهُ الْغَزَالِيُّ بِمَا لاَ يُعَدُّ صَاحِبُهُ مُضَيِّعًا لَهُ. (1)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
2 -الْحِيَازَةُ: هِيَ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الشَّيْءِ وَالاِسْتِيلاَءُ عَلَيْهِ (2) . وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ الْمَحُوزُ فِي حِرْزٍ أَوْ لاَ يَكُونُ، لِهَذَا فَالْحِيَازَةُ أَعَمُّ مِنَ الإِْحْرَازِ.
3 -الاِسْتِيلاَءُ: هُوَ الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ وَلَوْ حُكْمًا (3) فِي أَخْذِ الشَّيْءِ مِنْ حِرْزِهِ وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَيْهِ. فَهُوَ مُخْتَلِفٌ أَيْضًا عَنْ مُطْلَقِ الإِْحْرَازِ، وَأَخَصُّ مِنْهُ.
4 -الإِْحْرَازُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ لِلْمَال الْمَمْلُوكِ (4) .
(1) ابن عابدين 3 / 194 وما بعدها، ومغني المحتاج 4 / 164 ط مصطفى الحلبي.
(2) الشرح الصغير 4 / 319 ط دار المعارف.
(3) القليوبي 3 / 26 ط عيسى الحلبي.
(4) البدائع 9 / 4223 وما بعدها مطبعة الإمام، والشرح الصغير 4 / 469 وما بعدها ط دار المعارف، وشرح منهاج الطالبين مع القليوبي وعميرة 4 / 190 ط مصطفى الحلبي، والمغني 10 / 429 ط الأولى.