فإِلَّا يَكُنْها أَوْ تَكُنْهُ فَإنهُ ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلبَانِها (1)
ومن الأمثال: (إِلَّا حَظِيَّةً فَلا أَلِيَّةً) (2) . وقول الفقهاء (وإلَّا فَلَا) .
ففى جميع تلك الكلمات تكتب بصورة"إلَّا"الاستثنائية، فيظنها الغِرُّ أنها هى، ولذا يغالط بها فيُقال له: هذا الاستثناء متصل أو منقطع، مع أن الاستثنائية لا يليها إِلا الاسم، ولو تأويلًا، والشرطية لا يليها إِلا الفعل ولو تقديرًا كما قالوه في: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 6] .
والموضع الخامس: (أَنَّ) المصدرية الناصبة، فتُحذف نونها في الحالتين اللتين تُحذف فيهما نون الشرطية.
[إِذا وقع بعدها (ما) ] :
الأولى: إِذا وقع بعدها"ما"كما تقدم التمثيل له في باب الوصل بقول ابن مالك (3) :
*أمَّا أَنتَ بَرًّا فاقْتَرِبْ* (4)
على مذهب الكوفيين في"أمَّا أنت مُنطلقًا انطلقتُ".
(1) البيتان من الطويل. انظر ديوان أبى الأسود الدؤلى ص 82، كتاب سيبويه جـ1 ص 21، الإِنصاف لابن الأنبارى ص 328، المقتضب للمبرد جـ3 ص 98، شرح المفصل لابن يعيش جـ3 ص 117، خزانة الأدب جـ2 ص 426.
(2) هذا المثل من أمثال النساء، تقول: إِن لم أحظ عند زوجى فلا آلو فيما يحظينى عنده بانتهائى إِلى ما يهواه. وقال سيبويه في معناه: إِن أَخْطأتْكَ الحظوة فيما تطلب فلا تأْلُ أن تتودد إِلى الناس لعلك تدرك بعض ما تريد، وأصله في المرأة تَصْلَفُ عند زوجها (لسان العرب - حظى) .
(3) تقدمت ترجمته ص 31.
(4) تقدم الاستشهاد به ص (138) أثناء الحديث عن وصل (ما) بأدوات النصب (أن) و (كى) .