فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 430

قال في (الكليات) :"وأكثر ما تُحذف ألفها إِذا وقع بعدها القَسَم، كقولهم:"أَم والله لأَفْعَلَنَّ"-أي كما ورد ذلك الحذف في أحاديث من (الصحيحين) - فتُحذف ألفها ليدل ذلك على شدة اتصال الثاني بالأول، لأن الكلمة إِذا بقيت على حرف لم تقم بنفسها، فيُعلم بحذف ألفها افتقارها إِلى الهمزة قبلها"انتهى كلامه (1) فليتأمل!

[ثالثًا: مواضع حذف الألف المتوسطة عارضًا]:

وأما الألف المتوسطة عارضًا فتُحذف من أربع كلمات وهي:"هاء"التنبيه، و"ذا"الإِشارية، و"أَنا"ضمير المتكلم، و"يا"في النداء.

فأما"هاء"التنبيه فتحذف ألفها في ثلاث حالات:

* الأولى: أن يأتى بعدها اسم إِشارة غير مبدوء بتاء ولا هاء، وليس بعده كاف، مثل:"هَذَا"و"هذهِ"و"هَذَانِ"و"هَؤلاء"و"هَكَذَا"و"أَيْهَذَا".

بخلاف المبدوء بالتاء (مثل"هَاتَا"و"هَاتَان"و"هَاتَيْنِ") وبالهاء مثل:"هَاهُنا".

وبخلاف ما بعده كاف، نحو"هَاذَاكَ": فلا تُحدف الألف منها:

* الثانية: إِذا وقع بعدها اسم الجلالة في القَسَم؛ بأن قيل"هَا للهِ لأَفْعَلَنَّ كذا".

قال في (الهمع) :"فتُحذف الألف، لأن (ها) المستعملة من حروف القَسَم لا تُستعمل إِلا مع الاسم الكريم، فكأنه حرف واحد. قال في (التحرير) (وحواشيه) : ومن حروف القسم الهمزة و (هَا) التنبيه لمن لم يُشْتَهروا، وتسميتُها في هذه الحالة (ها) التنبيه مجاز، لأنها حينئذٍ حرف جرٍ للقَسَم، ومثلها الهمزة نحو: (أَللهِ لأَفْعَلَنَّ) كأنها بدلها"اهـ.

وقال في (الهمع) في مبحث التقاء الساكنين:"وشَذَّ إِثبات الألف في قولهم في القسم:"هَا اللهِ"و"إِى اللهِ"بإِثبات الألف والياء" (2) .

(1) الكليات جـ1 ص 307.

(2) همع الهوامع جـ 6 ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت