إِذا علمت هذا فللألف -باعتبار الرسم- أربعة أحوال:
[1] فتارة ترسم ألفًا، وذلك إِذا كانت في أول الكلمة مطلقًا أو في الحشو مفتوحة أو ساكنة بعد فتح نحو:"سأل"و"رأس".
[2] وتارة ترسم ياء، وذلك إِذا كانت ساكنة أو مفتوحة بعد كسر فيهما أيضًا، نحو"ذئب"و"رئال".
[3] وتارة تصور واوًا، وذلك فيما إِذا وقعت ساكنة أو مفتوحة بعد ضم مثل"يؤمن الدُّؤَلِى". و"يرخِى الذُّؤَابة".
[4] والحالة الرابعة أن لا تصور بواحدة من الثلاث، بل تحذف ولا يوضع في محلها شىء كما كان المصحف أيام الخلفاء الأربعة قبل أن يخترع له الشكل أبو الأسود الدُّؤَلِى (1) .
وأما وضع القطعة في محلها إِذا حذفت أو فوق الياء أو الواو المصورتين بدل الهمزة فذلك حادث بعد حدوث الشكل مراعاة لتحقيق الهمز.
فمثال حذفها من الحشو: تثاءب وتفاءل ورءوس وتوءم.
ومثال حذفها من الطرف:"شَآء"و"سِىءَ"من الأفعال. و"جَزَآء"و"هَنِئ"و"وُضُوء"و"جُزْء"و"خِطْء"و"وَطْأ"و"شَئْ"و"ضَوْء".
(1) نقل السيوطي في (المزهِر جـ2 ص 444) عن السيرافي في قوله:"قيل في النسب"دُئِل"ويجوز تخفيف الهمزة فيقال (الدولى) بقلب الهمزة واوًا محضة؛ لأن الهمزة إِذا انفتحت وكان قبلها ضمة خففت بقلبها واوًا".