فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 430

وقد عَدَّ في"المغنى"من اللحْن قول الفقهاء"بَايِع"بالياء غير مهموز كما يأتى بمشيئة الله في الخاتمة (1) ، ويشهد لذلك قول أبى على الفارسي:"قد أضعنا خُطواتنا في زيارة مثلهِ"على الكاتب الذي نقط كلمة"قَائِل"بنقطتين تحت الياء (2) .

[مائة - فئة]:

وأما ما يجوز إِبداله ياءً مَحْضة فيجوز نقطه، مثل:"مِائَة"و"فِئَة"و"رِئَة"و"الأَئمَّة".

[آيب - آيس] ، [آيبون] :

نَعَم إِذا كان قبلها ألف مسبوقة بالهمزة نحو"آيِل"و"آيس"و"آيِب": تُبدل ياء حقيقية بمقتضى القياس الصرفى.

نظيره ما قالوه في جمع"ذُؤَابة"على"ذَوَائِب"حيث لم يجمعوا على أصله"ذَآئِب" (3) ، وقد ورد من حديث الصحيحين قوله - صلى الله عليه وسلم:"آيِبُون، تَائِبُون، عَابِدُون" (4) ، ولم يَرْوِهِ أحدٌ بالهمز.

(1) راجع ص 418.

(2) تقدم ذكر هذه القصة ص 81، 82، وراجع هناك التعريف بأبى على الفارسي.

(3) قال في لسان العرب"ذأب":"الذُّؤَابة: مَنْبِت الناصية من الرأس، والجمع: الذوائب، وكان الأصل"ذآئب"، وهو القياس، مثل: دُعابة ودعائب، لكنه لما التقت همزتان بينهما ألف لينة ليَّنوا الهمزة الأولى فقلبوها واوًا استثقالًا لالتقاء همزتين في كلمة واحدة، وقيل: كان الأصل"ذآئب"لأن ألف"ذؤابة"كألف"رسالة"، فحقها أن تبدل منها همزة في الجمع، لكنهم استثقلوا أن تقع ألف الجمع بين الهمزتين فأبدلوا من الأولى واوًا".

(4) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب العمرة- باب ما يقول إِذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو"رقم 1797"وكتاب الجهاد -باب التكبير إِذا علا شرفًا"رقم 2995"وباب ما يقول إِذا رجع من الغزو"رقم 3084، 3085"، والمغازى -باب غزوة الخندق"رقم 4116"، والدعوات -باب إِذا أراد سفرًا أو رجع"رقم 6385"، وأخرجه مسلم في الصحيح -كتاب الحج- باب ما يقول إذا ركب إِلى سفر الحج وغيره =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت