* كَيْمَا تَفُوزَ بِوَصْلٍ ... إِلخ (1) *
قيل: ومنه قوله:
*كَمَا يَحْسَبُوا أَنَّ الهَوَى*
في البيت المتقدم قريبًا (2) وأن الأصل:"كيما يحسبوا"فحذفت الياء من"كَيْ"كما في (الصبان) (3) و (حاشية القَطْر) (4) ولو كانت بعدها"أنْ"كقوله:
فَقَالتْ أَكُلَّ النَّاس أَصْبَحْتَ مَانِحًا ... لِسَانَكَ كَيْما أَن تَغُرَّ وتَخْدَعَا (5)
ولا تُوصل بـ"لَنْ"، بل ولا تقع بعد"لن"لأن الحرف لا يدخل على مثله، إِلا في حال الألغاز كما تقدم في قوله:
*لَن - ما رأيْتُ أَبَا يَزِيدَ مُقَاتِلًا ... إِلخ (6) *
ومن الحرفية:
[4] المُهيِّئة: وهي التي تكون بعد"رُبَّ"، فتُهيئها للدخول علي الفعل، وحينئذٍ فتوصل بها، كقوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الحجر: 2] .
(1) ديوان البوصيري ص 245 والبيت من قصيدته المعروفة بالبردة وتمامه:
كَيْما تَفوزَ بوصْلٍ أَيِ مُسْتَتِر ... عَنِ العُيُونٍ وسِرِّ أَيِ مُكْتَتَم
(2) انظر ما تقدم.
(3) حاشية الصبان على شرح الأشموني للألفية جـ1 ص 381.
(4) حاشية القطر المسماة: مجيب الندا إِلى شرح قطر الندى، للفاكهي، وستأتي ترجمته ص (276) .
(5) البيت من بحر الطويل، وقائله جميل بن عبد الله. والشاهد في (كيما) حيث جمع فيه بين (كي) و (أَنْ) ولا يجوز ذلك إِلا في حال الضرورة، انظر ديوان جميل ص25، خزانة الأدب جـ3 ص 584، شذور الذهب ص 389، شرح المفصل لابن يعيش جـ9 ص 14 - 16، شرح الأشموني وشرح شواهده للعيني جـ2 ص 204.
(6) تقدم ذكره ص 113.