أقول: ومقتضى القياس -الذى هو كتابة كل كلمة على انفرادها بتقدير الابتداء والوقف، بقطع النظر عما قبلها وما بعدها- أَنَّ حذفها في الخط من المضاف مثل"وَادِى مِصْر"و"قَاضِى الوِلاية"هو الموافق للقياس، نظرًا لحالة الوقف عليه مجردًا عن الإِضافة، وإليه ذهب بعضهم لكنْ قال الأشمونى:"إِنهم ضَعَّفوه" (1) .
واعلم أن المنقوص يأتى على أَحَدَ عَشَرَ مثالًا مثل:"عَانٍ"و"مُعَانٍ"و"مُتَوانٍ"و"مُفْتٍ"و"مُسْتَفْتٍ"و"مُغْنٍ"و"مُهْتَدٍ"و"متعن"و"عم"و"تَمَنّ"و"تَوَانٍ". وهذان الأخيران من المصادر على وزن"التَّفَعُّل"و"التَّفَاعُل"كـ"التَّعَوُّذ"و"التَّعَاوُن"، قُلب حرف العلة الأخير، وكُسِر ما قبله لمناسبته، كـ"التَّرامِى"و"التَّجارِى"و"التَّحَرِى".
[حذف الياء من الاسم المنقوص من الجموع الناقصة] :
وقد يُلحق بها في حذف الياء خمسة من الجموع الناقصة مما كان على"فَوَاعِل"و"مَفَاعِل"و"أَفَاعِل"و"فَعَائِل"و"فَعَالِي"، نحو:"جَوَارٍ"و"مَعَانٍ"و"أَوَانٍ"و"تَرَاقٍ"و"صَحَارٍ"، فتجرى مجرى المنقوص تعريفًا وتنكيرًا.
وقولهم أَوَّلًا في تعريف المنقوص (ما آخره ياء حقيقية) (2) للاحتراز عما آخره همزة مرسومة ياءً لوقوعها طرفًا إِثر كسرة (نحو"طَارِى"و"مُبْتَدِى"و"مُسْتَهْزِى") . أو ياء منقلبة عن همزة كانت تُرسم واوًا، لوقوعها بعد الضمة، كـ"التَّبرِّى"و"التَّجزِى"، فإِنه يُعامل معاملة المهموز.
وقد يَجْرِى مجرى المعتل فتُحذف ياؤه، تقول:"هذا طارٍ"،"مُبْتَدٍ"
(1) شرح الأشمونى على الألفية جـ4 ص 208. وسبق التعريف به ص 82.
(2) سبق تعريف المنقوص -ص 375.