فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 430

والثانى: أن يَعْرِضَ لها التوسط، بأن يتصلَ بالفعل ضمير المفعول، أو يُضاف الاسم إِلى الضمير، مثل:"أَعْطاه إحْدَاهُما"فتكتب ألف"أَعْطَى"و"إحدَى"بصورة الألف، لا بصورة الياء التي كانت ترسم بها عند انفرادها.

وإنما مَثَّلْتُ بـ"إحْدى"للرد على مَن استثناها من المتوسطة، وإن حكاه في (الهَمْع) (1) . من غير ردّ فالحق عدم الاستثناء كما نص عليها الحريرى (2) في (الدُّرَّة) وجَعَلَ كتابتها بالياء من أوهام الخَوَّاص فقال:"وكتبوا"إِحْداها"بالياء، وكلُّ مقصور فحكْمُه -إِذا اتصل به المكنى أن يُكتب بالألف، نحو"ذِكْراها"و"بُشْراها". . . إِلخ" (3) .

وكذا إِذا أُضيف الاسم إِلى"مَا"الاستفهامية التي حُذفت ألفها ولم تتصل بها هاءُ السكت، كأن تقول:"بِمُقْتَضَامَ قُلت كيت وكيت"، حتى إِن التوسط أَثّر في غير الأسماء والأفعال، ألا ترى "إِلى"و"عَلَى"و"حَتَّى""تُكتب بالألف إِذا جَرَرْتَ بها"ما"الاستفهامية المذكورة وَقُلتَ:"إِلامَ"و"عَلَامَ"و"حَتَّامَ"، أَوْ وَصَلتَ"حَتَّى"بضميرٍ فقلتَ "حَتَّاها"و"حَتَّاهُ"كما مَرَّ (4) ."

وأما الْمُسَوْغ لكَتْبِها ألفًا مع وجود المقتضى للياء فسبعة:

(1) همع الهوامع جـ6 ص 336.

(2) سبقت ترجمته ص 32.

(3) لم أجد هذا النص في درة الغواص بعد بحث دءوب. وقد ذكر بعض أوهام الخواص في الاسم المقصور ص 280 - 282، ومن كلامه:"ومن أوهامهم في الهجاء أنهم يخبطون خبط العشواء فيما يكتب من الأسماء المقصورة بالألف وفيما يكتب بالياء".

(4) راجع عن ذلك ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت