[أولًا: أحوال (لا) مع (أَن) المصدرية] :
[وصل (لا) بـ (أَن) الناصبة] :
توصل"لا"بـ"أن"الناصبة للفعل، سواء تقدمت عليها"اللام"التعليلية أو لا؛ وذلك نحو:"لِئَلَّا"والأصل:"لأَن لا"أي: لأَجْل أَن لا. وكان القياس كتبه هكذا:"لألَّا"بحذف النون لإِدَغامها في اللام لكنهم استبشعوا تلك الصورة، واستحسنوا اتباع رسم المصحف بكتب الهمزة ياءً لتوسطها بعد كسرة وتَركُّبها مع"لا"وحذف نونها. قال في (الأدب) :"ويجوز نَقْطها من تحت فصارت مُركَّبَة من ثلاث كلمات" (1) .
ومثال ما إِذا لم تتقدم عليها اللام:"رَجَوْت ألَّا تَهْجر"و"خفْتُ ألا تَفْعل".
[فصل (لا) عن (أَن) غير الناصبة] :
فإِن لم تكن أن ناصبة، بل كان الفعل مرفوعًا بعدها (كانت المخففة من الثقيلة) فيجب القطع بإِثبات النون، نحو: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [النجم: 38] (2) .
وكذا إِذا لم يكن بعدها فعل، بل اسمًا، نحو:"علمت أن لا خوف عليه"، {وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} [التوبة: 118] وأشهد أن لا إِله إِلا الله
(1) أدب الكاتب ص 174 وعبارته"وتكتب (لئلا) مهموزة وغير مهموزة بالياء، وكان القياس من تكتب بالألف، ألا ترى أنك تكتب (لأن) -إِذا كانت مكسورة اللام- بالألف وكذلك يجب أن تكتب إِذا زيدت عليها (لا) ولم يحدث في الكلام شىء غير معنى الإِباء، إِلا أن الناس اتبعوا المصحف".
(2) والآية في المصحف (ألا) بالوصل.