ابن الفارض (1) .
[دخول اللام على ما أوله لام (لِلّه- لِلَّهو) ] :
وفي كلمة"لِلَه"ونحوه من كل اسم أوله لام -"كاللَّهو"، و"اللَّعب"و"اللَّفظ"- إذا دخلت عليه اللام: تُوصل اللام باللام، وتُحذف ألف"أَل"، ويُحذف معها إِحدى اللامات كما يأتى في باب الحذف إِن شاء الله (2) . وبه يُلغز فيقال: ما اسم رباعىُّ الحروف دخلتْ عليه لامٌ فُحذِف منه لأجلها حرفان، فإِذا أُسقطت اللام رجعا؟
وقد اتصل في نحو:"لِلَّهو"ثلاث كلمات. وقد تتصل خمس في لفظة كما سبق ذلك في {فَسَيَكْفِيكَهُمُ} (3) . وهذا بخلاف"الباء"و"الفاء"و"الكاف"ونحوها إِذا دخلت على ما أوله"أن"، فلا تُحذف الألف، بل تُوصل بالحرف قبلها نحو:"فالأَرْضُ بِالبَدْرِ كَالسَّماء".
هذا، وما سبق من الحروف أمثلة لما كان على حرفٍ واحد وَضْعًا.
[دخول (مِنْ) على ما أوله (أل) أو (أم) الحميرية] :
ومثال ما صارت الكلمة فيه على حرف واحد عرضًا: كلمة"مِن"إِذا دخلت على ما أوله"أَل"أو"أَم"على لغة حِمْيَر، فإِن النون تُحذف تخفيضًا، وتُوصل الميم خَطًّا باللام أو الميم الحِمْيَرِيَّة، كقوله:
(1) ديوان ابن الفارض ص 20 (جـ1 دار صادر، بيروت) . والبيت كما في اليائية:
لو طَوَيْتمْ نُصْحَ جَارٍ لم يكن ... فيهِ يومًا يألُ طَيًّا يالَطَى
وقد سبق التعريف بابن الفارض ص 105.
(2) يأتى ذلك بداية من ص 337.
(3) راجع ص 95.