أَباهُ" (1) . وقوله عليه السلام في غزوة خَيْبر:"عَلَى مَا توقَد هذه النِّيرانُ" (2) وغير هذه الأحاديث مما ورد في (الصحيحين) ."
وقد تُحذف ألف"ما"الاستفهامية في غير الحالتيْن المذكورتيْن مع إِلحاق هاء السَّكْت. قال في (المختار) :"ويُقال:"ثُمَّ مَهْ"، يعني:"ثُمَّ ماذا"، وقد حُذفت ألفها ضرورةً في حالة الرفع من غير إِلحاق وبإِلحاقٍ في بيتٍ واحد، وهو قوله:"
أَلامَ تَقُولُ النَّاعِيَاتُ أَلامَهْ ... أَلا فَانْدُبا أَهْلَ النَّدَى والكَرَامَهْ (3)
ذكره الأشمونى (4) في شرح قول (الخلاصة) :
وَمَا فِي الاسْتِفْهام إن جُرَّتْ حُذِف ... أَلِفْها وأَوْلِها الْهَا إن تَقفْ (5)
[حذف ألف (أَمَا) الحرفية (بمعنى حقًّا) ] :
والكلمة الثانية:"أَمَا"الحرفية المخفَّفة الميم بمعنى"حَقًّا".
(1) الحديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء -باب خلق آدم وذريته (رقم 3328) من حديث أم سلمة. ومسلم في صحيحه -كتاب الحيض- باب وجوب الغسل على المرأة. بخروج المنى منها (رقم 313/ 32) .
(2) الحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه -كتاب المظالم- باب هل نكسر الدنان التي فيها خمر (رقم 2477) . وفي كتاب المغازى باب غزوة خيبر (رقم 4196) . وفي كتاب الذبائح والصيد (رقم 5497) وكتاب الآداب باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء، وما يكره منه (رقم 6148) . ورواه مسلم في الصحيح -كتاب الصيد والذبائح- باب تحريم أكل لحم الحمر الإِنسية (رقم 1802/ 33) . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 102) .
(3) البيت من الطويل، وقائله مجهول. انظر همع الهوامع جـ6 ص 249. شرح الأشمونى وشرح شواهده للعينى جـ4 ص 216. والبيت فيه تصريع.
(4) تقدمت ترجمته ص 82.
(5) شرح الأشمونى على الألفية جـ4 ص 216 - 217. وانظر شرح ابن عقيل على الألفية جـ4 ص 178، وقد سبق بيت الألفية ص 324.