أولها: أن تكون الواوُ واوَ جَمْعٍ.
ثانيها: أن تكون في الفعل.
ثالثها: أن تكون متطرفة:
قلت: ويغنى عن الأولين قولك أن تكون ضميرًا، بأن تكون في فعل ماض (نحو: ضَرَبُوا) أو أمر (نحو: اضْرِبُوا) أو مضارع محذوف النون لجازمٍ أو ناصبٍ أو بدونهما كقوله عليه السلام:"ولا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا" (1) ، فقد قال مُحيى السنة النَّوَوِى (2) في (شرح مسلم) :"إنَّ حذفَها بغير ناصب وجازم للتخفيف لغةٌ فصيحة أيضًا" (3) .
فخرج باشتراط كونها ضميرًا ثلاث واوات:
الأولى: الواو التي من بِنْية الفعل، كقوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [الإسراء: 71] ، وكما في حديث (الصحيحين) :"أَلا نَغْزُو ونُجَاهِد" (4) -قال النووى (5) :"هذه الواو يُكتب بعدها ألف على طريقة المتقدمين"
(1) الحديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الإِيمان- باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون (رقم 54/ 93) . وأبو داود في السنن -كتاب الأدب- باب في إِفشاء السلام (رقم 5193) . والترمذي في الجامع -كتاب صفة القيامة- باب رقم 56 (رقم 2510) وفي كتاب الاستئذان -باب ما جاء في إِفشاء السلام (رقم 2688) . وابن ماجه في السنن- المقدمة، باب في الإِيمان (رقم 68) ، وفي كتاب الأدب، باب إِفشاء السلام (رقم 3692) وأحمد في المسند (2/ 391، 442، 477، 495، 512) من حديث أبي هريرة، إِلا عند الترمذي في صفة القيامة فهو من حديث الزبير بن العوام، مع اختلاف في رفعه ووقفه كما ذكر الترمذي.
(2) تقدم التعريف بالإمام النووى ص 54.
(3) شرح صحيح مسلم للنووى جـ2 ص 36. وعبارته:" (ولا تؤمنوا) بحذف النون من آخره، وهي لغة معروفة صحيحة".
(4) الحديث أخرجه البخاري في الجامع الصحيح -كتاب جزاء الصيد- باب حج النساء (رقم 1861) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم؟. فقال:"لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور". قالت: فلا أدع الحج بعد إِذْ سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(5) تقدم التعريف بالإِمام النووى ص (54) .