و"يَحْثِيه"فهو"مَحْثُوٌّ"و"مَحْثِىّ"ومن"عَزَاه":"يَعْزُوه"و"يَعْزيه"فهو"مَعْزُوٌّ"و"مَعْزِىّ"و"حَشَاه":"يَحْشُوه"و"يَحْشِيه"فهو"مَحْشُوٌّ"و"مَحْشِىّ".
وأما اسم الفاعل فهو بالياء مطلقًا، كـ"الغَازِى"و"العَافِى"؛ وذلك لأن سبب انقلاب الواو ياء وقوعها إِثر كسرةٍ، إِذ ليس لهم واو ساكنة بعد كسرة في لغة العرب، ولذلك قلبوها ياءً في:"ميزان"و"مِيزَاب"و"مِيقات"و"مِيعاد"و"اسْتِيْلاد".
ولهذا إِذا بُنى الواوى للمجهول تُقلب الواو ياءً، مثل"غُزِىَ"و"عُفِىَ عنه". وتُكتب الألف في مضارعه ياء نحو"يُغْزى"و"يُعْفَى عنه".
وكذا"يُبْلَى"-مضارع"بُلِى"المبنى للمجهول- كقوله تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ} [آل عمران: 186] مع أنه من"بَلَاه، يَبْلُوه": إِذا اختبره وامتحنه، قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35] {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ} [الأعراف: 168] {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7 - سورة الملك: 2] .
هذا، وقد جمع الإِمام ابن مالك (1) ما جاء من الأفعال بالياء والواو في"منظومة"تبلغ 49 بيتًا، وهي هذه على ما نقلته من"المزهر" (2) :
قلْ إِن نَسَبْتَ عَزَوْتُه وعَزَيتُه ... وكَنَوْتُ أحمد كُنْيةً وكَنَيْتُهُ
وطَغَوْتُ في معنى طَغَيْتُ، ومَن قَنَى ... شيئًا يقول: قَنَوْتُه وقَنَيْتُهُ
ولَحَوْتُ عودًا قَاشِرًا كَلَحيْتُه ... وحَنَوتُهُ عوَّجْتُهُ كحنَيْتُه
وقَلَوْتُه بالنَّارِ مِثْل قَلَيْتُه ... ورَثَوْتُ خِلًّا مات مثلُ رَثَيْتُه
(1) تقدمت ترجمته ص 31.
(2) المزهر جـ 2 ص 279 - 282.