كـ"الرحمن"و"القاهر"وردّه الفَرَّاء (1) وقال: هذا باطل ولا يجوز أن تُحذف إِلا مع"الله"، لأنها كَثُرت معه، فإِذا عدوتَ ذلك، أَثبتَّ الألف، وهو القياس"اهـ (2) ."
وأما ألف"ابْن"فتُحذف في ثلاثة مواضع:
* الأول: إِذا دخلت عليها همزة الاستفهام، كأنْ تقول مُستفهمًا:"أَبْنُك هذا؟".
* الثاني: إِذا دخلت عليها ياء النداء، نحو"يا بْن القَاسم"،"يا بْن آدَم"، فتُحذف ألف"ابن"كَراهةَ اجتماع ألفيْن. وقيل: إِن المحذوَف ألف النداء، لا ألف"ابن"، فإِنها اتصلت بالياء، كذا في (الهَمْع) (3) .
* الثالث: إِذا وقع"ابن"بين عَلَمْين متناسبيْن؛ بأن يكون ثانيهما أَبًا للسابق، ولو تنزيلًا، بشرط:
-أن لا يُنَوَّن الأول.
-ولم تُقطع همزة"ابن"لضرورة وَزْنٍ.
-وأن يكون"ابن"متصلًا بالعَلَم الأول على أنه نَعْتٌ له غير مقطوع، ولا بدل منه، ولا خبر عنه، ولا مُسْتَفْهَمٌ عنه.
-وأن لا يكون"ابن"أول سطر.
فإِذا توفرت هذه الشروط وجب حذفها صناعةً، ووجب ترك تنوين العَلَم الأول لفظًا كما نص السيوطي (4) في النَّسَب من (جَمْع الجوامع) (5) ، وكذا الدَّمامِينى (6) على (المغنى) .
(1) تقدمت ترجمته ص 54.
(2) همع الهوامع جـ 6 ص 318.
(3) همع الهوامع جـ6 ص 334.
(4) سبق التعريف به ص 31.
(5) لم ينص عليه السيوطي في هذا الباب من الكتاب المذكور. ولم أصل إِليه.
(6) تقدمت ترجمة الدمامينى ص (114) . وحاشيته على (مغنى اللبيب) لابن هشام.