لا يصح الابتداء بها تُوصل بما قبلها.
فمن فروع الكلمة الأولى: المركَّبات المزْجيَّة كما مرَّ وسيأتى أيضًا (1) .
[1 - الكلمة التي على حرف واحد وضعًا] :
ومنها كل كلمة كانت على حرفٍ واحد وَضْعًا أو عَرُوضًا، مثل"الباء"و"التاء"في القسم، أو الداخلة على المضارع، و"السين"، و"الفاء"و"الكاف"و"اللام"المكسورة أو المفتوحة للابتداء أو الاستغاثة أو التعجب أو المُوَطّئَة للقسم، نحو: {وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} [البقرة: 149] {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [الضحى: 4] وكحديث:"لَلهُ أَرْحَمُ بِالمؤْمِنِ مِن هَذِهِ بِوَلَدِها" (2) ، وكقوله عليه السلام لأبي مسعود (3) لما ضَرَب مملوكه:"لَلَهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنكَ عَلَيْه" (4) كما رواه صاحب (الهَمْع) في اسم التفضيل (5) وكقولهم:"يا للمهاجرين"و"يا للأنصار"، و"يا لَطىّ"، كما في (يائيّة)
(1) راجع ص 96، ص 123.
(2) الحديث متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الأدب- باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته (رقم 5999) . ومسلم في الصحيح -كتاب التوبة- باب في سعة رحمة الله تعالى، وأنها سبقت غضبه (رقم 2754/ 22) .
(3) في نسخة المؤلف (ابن مسعود) وهو خطأ، وإنما هو أبو مسعود. واسمه عقبة بن عمرو ابن ثعلبة الأنصارى (من الخزرج) ، أبو مسعود البدرى صحابى، شهد بدرًا وبيعة العقبة مات سنة 40 هـ وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته (تهذيب التهذيب جـ7 ص 248) .
(4) الحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الأَيْمان- باب صحبة المماليك وكفارة من لطم عبده (رقم 1659/ 34 , 35, 36) . وأبو داود في السنن -كتاب الأدب- باب في حق المملوك (رقم 5159، 5160) والترمذي في الجامع -كتاب البر والصلة- باب النهى عن ضرب الخدم وشتمهم (رقم 1948) . وأحمد في المسند (4/ 120، 5/ 273) من حديث أبى مسعود الأنصارى.
(5) همع الهوامع جـ6 ص 47.