فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 430

[ترك نقط هاء التأنيث في سجع أو شعر في لغة طىّ]:

ففى جميع ذلك تُسمَّى هاء التأنيث وتُكتب بالهاء، نظرًا للوقوف عليها بها عند جميع العرب سوى طَىّ، حتى إِنها إِذا وقعت في سَجْع أو شِعْر -ولو حديثًا تَمثَّل به الرسول عليه السلام- لا يجوز نَقْطُها.

فمن الحديث قوله في حفر الخندق:

لا هُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرهْ ... فَأَصْلِح الأَنصَارَ والمهاجِرهْ (1)

على بعض الروايات. وكذا قوله عليه السلام في رُقْية الحَسَنَيْن (2) :"أَعُوذُ بكَلماتِ الله التَّامَّهْ، مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ وَهَامَّهْ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّهْ" (3) . وقال القَسْطَلانى (4) في صفحة [291] من الجزء الخامس:"إِن الرُّقْية المذكورة رُوِيتْ بالتاء وبالهاء" (5) .

ومن الشعر قول"السُّلَّم":

حَتَّى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المعْرِفَهْ ... رَأَوْا مُخَدّراتها مُنكَشِفَهْ (6)

فلا يجوز نَقْطُ مثل هذه الهاء.

وقد نص النووى (7) في"شرح مسلم"على أن الحديث إِذا كان مُسَجَّعًا

(1) تقدم تخريجه ص 106.

(2) المقصود بالحسنين: الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا.

(3) الحديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب ثنا موسى ابن إِسماعيل"رقم 3371". وأبو داود في السنن -كتاب السنة- باب في القرآن"رقم 4737". وابن ماجه في السنن -كتاب الطب- باب ما عوذ به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما عُوِّذ به. وأحمد بن حنبل في المسند (5/ 45) ، كلهم من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

(4) تقدمت ترجمة القسطلانى ص 55.

(5) إِرشاد السارى لشرح صحيح البخاري، جـ 5 ص 361، قال مؤلفه:"كذا بالتاء في الثلاثة وبالهاء الساكنة".

(6) السلم المنورق في علم المنطق للأخْضرِى ص10 - 12"مطبوع على هامش حاشية الشيخ إِبراهيم الباجورى على متن السلم".

(7) تقدمت ترجمته ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت