فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 430

وقَيَّد أبو علىّ الزيادة للياء بعد التاء بوجود الهاء بعدها، كما قال الشَّنَوَانى على"الآجُرُّومِيَّة" (1) .

قال الدَّمامينى (2) على"التسهيل": وقد اجتمعا -أي وصل الكاف والتاء المكسورتينْ بالياء خِطَابًا للأُنثى- في قوله:

رَمَيْتِيهِ فَأَقْصَدتِ ... فما أَخْطأْت في الرَّمْيَه

بِسَهْمَيْنِ مَلِيحَيْنِ ... أَعَارَتِكِيهما الظِّبْيه (3)

أقول: وعلى هذه اللغة يتخرج حديث المولد الشريف من قول الهاتف لآمنة:"إذَا وَضَعْتِيهِ فَسَمِّيهِ مُحَمّدًا" (4) ، وغير ذلك من أحاديث وردت في"الصحيحين"على هذه اللغة، كقوله في حديث حابسة الهرة -كما في باب فضل سَقْى الماء من"البخاري"-"لا أَنتِ أَطْعَمتِيهَا ولا سَقَيْتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا, ولا أَنتِ أَرْسَلتِيهَا فَأَكَلَتْ مِن خِشَاشِ (5) الأَرْضِ" (6) .

(1) سبق التعريف بالشنوانى ص 100، وأما شرحه فهو المسمى بالدرّة الشنوانية في شرح الآجرومية"مخطوط"وراجع المقصود بالآجُرُّومية حاشية رقم (5) ص 234.

(2) سبق التعريف بالدمامينى ص 114.

(3) حاشية الدمامينى على التسهيل لابن مالك وهي المسماة"تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد"مخطوط، والبيتان من بحر الهزج، ولم أصل إِليهما في كتب اللغة والأدب.

(4) رواه البيهقي في دلائل النبوة (1/ 82) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (المختصر 2/ 37) من طريق ابن إسحاق، بلفظ:"فإِذا وقع فسميه محمدًا"، وعند أبى نعيم في دلائل النبوة (ص 86) من حديث أبى بريدة عن أبيه قال: رأت آمنة بنت وهب .. فإِذا ولدته فسميه أحمد ومحمدًا.

(5) الخشاش -بالكسر- الحشرات .. وقد يفتح، وقوله في الحديث:"ولا أنت أرسلتيها فأكلت من خشاش الأرض"قال أبو عبيد: يعني من هوام الأرض وحشراتها ودوابها وما أشبهها"لسان العرب - خشش".

(6) الحديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب المساقاة- باب فضل سقى الماء"رقم 2365"عن عبد الله بن عمر، وفي كتاب بدء الخلق -باب إِذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه .."رقم 3318"وفي كتاب حديث الأنبياء- باب حدثنا أبو اليمان"رقم 3482"وأخرجه مسلم في الصحيح -كتاب الكسوف- باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار"رقم 904/ 9، 10"عن جابر وفي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت