صفحة [289] من خامس القسطلانى (1) ، وفي رواية أخرى"فَصَلِّ"-بدون هاء- (2) كما في صفحة [329] منه (3) ، وقوله تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] .
وقد يقال: إِن كلام"الهمع" (4) في الماضي لا المضارع.
والثانى: من مواضع وجوب إِلحاق هاء السكت:"ما"الاستفهامية إِذا جُرَّتْ باسمٍ، نحو"مَجِىءُ مَ جِئْت"و"بِمُقْتَضَا مَ عَمِلْتَ".
فإِن وقفتَ على اسم الاستفهام ألحقت الهاء وجوبًا، فتقول:"مَجِىء مَهْ"و"بِمُقْتَضَى مَهْ" (5) .
وأما إِذا جُرَّتْ بحرف نحو"مِم"و"عَم"فلا يجب إِلحاق الهاء بها، فيجوز أن تقول"لِمْ"و"عَمْ"بالإِسْكان، على ما في"الصَّبَّان" (6) و"الهَمْع" (7) .
وإن كان قول الكافِيَجِى (8) في"شرح قواعد الإِعراب" (9) :"تحذف الألف"
(1) إِرشاد السارى جـ5 ص 359، قال مؤلفه: ("قوله:(فصله) بهاء السكت، وفي رواية فصل").
(2) الرواية التي فيها"فصل"أخرجها البخاري في صحيحه -كتاب الأنبياء- باب قوله تعالى {وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ} [ص: 30] رقم"3425"، ومسلم في صحيحه -كتاب المساجد ومواضع الصلاة رقم"520/ 2، 3"، والنسائي في المجتبى -كتاب المساجد- باب ذكر أي مسجد وضع أولًا"2/ 32".
(3) إِرشاد السارى جـ5 ص 402"كتاب الأنبياء"-باب {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ} .
(4) المتقدم ذكره ص 321.
(5) وراجع عن ذلك ما سبق ص 127 - 128.
(6) حاشية الصبان على شرح الأشمونى جـ4 ص 217، وقد ذكر الأشمونى شاهدًا على ذلك وهو:
* يا أَسَديًّا لِمْ أَكَلتَهُ لِمَهْ*
قال الصبان: الشاهد في قوله:"لِمْ أكلته"حيث سَكن الميم وصلًا للضرورة.
(7) همع الهوامع جـ6 ص 218.
(8) تقدمت ترجمته ص 132.
(9) شرح قواعد الإِعراب"مخطوط"، ولم أعثر عليه، وقواعد الإِعراب لابن هشام الأنصارى النحوى"سبقت ترجمته ص 238".