وَلَيْسَ حَتْمًا في سِوَى مَا كَعِ أَوْ ... كيَعِ مجزومًا فَراعِ مَا رَعَوْا (1)
فلذا تثبت خَطًّا، وإن كانت تذهب في اللفظ وصلًا.
وبالنظر للوصل في القرآن لم تُرسم في {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ} [الفرقان: 45] ونحوه.
وقد تثبت في الوصل إجراءً مجرى الوقف كما مَرَّ عن الصَّبَّان في قول الشاعر:
*فِهْ بالعقود وبالأَيَمان ... (البيت) (2) *
قيل: إِنما وجب إِلحاقها في الوقف لتكون عِوَضًا عن المحذوف الذى هو الفاء أو العين من الفعل اللَّفِيف.
-قال في"الأدب": فإِن سبق الأمر حرف الفاء- كأن قيل:"قُمْ فَلِ عَمَلك"لم يجب إِلحاقُها. ونص عبارته:"إِذا أَمرتَ من مثل"وَعَيْتُ الحديثَ"و"رَقَيْتُك بنفسى"و"وَشَيْتُ الثَّوْبَ": زِدتَ هاءً في اللفظ إِذا وقفتَ، وهاءً في الكتاب، فتقول:"عِهْ كلامى"،"قِهْ زَيْدًا بنفسك"،"شِهْ ثَوْبَك"، لأنه لا تكون كلمة على حرف، فإِن وصلتَ ذلك بفاءٍ أو واوٍ فإِن شئتَ أقررتَ الهاء، وإن شئت حذفتها، وهو أحبُّ إلىَّ، فتقول:"قُمْ فَقِ زَيْدًا"،"اذْهَبْ فَلِ عَمَلَكَ"و"شِ ثَوبكَ"، وإن وصلتَ ذلك بـ"ثُمَّ"ألحقتَ الهاء، لأن"ثُمَّ"حرف منفصل قائم بنفسه لا يتصل بما بعده اتصال"الفاء والواو"اهـ (3) . أي لِمَا تَقدَّم من أنهما لا يُوقف عليهما."
وإن أَكَّدتَ الأمرَ من اللفيف المذكور بالنون فقلتَ:"عِنَّ يا هند نفسك"-أمرًا من"وَعَى"- استغنيتَ عن زيادة الهاء.
(1) ألفية ابن مالك"وتسمى الخلاصة"بشرح ابن عقيل جـ4 ص 177.
(2) تقدم ذكره ص 114.
(3) أدب الكاتب ص 184.