فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 430

أو انقلابها ياء في المرَّة من الفعل، نحو"الرَّمية" (من: رَمَى) ، بخلاف"غَفَا" (أي: نام) فإِن المرة منه"غَفْوَة".

أو انقلابها ياءً في اسم المفعول منه، كـ"المقْضِىّ" (من: قَضَى) ، بخلاف"المعْفُوّ عَنْه" (من: عَفَا) .

أو انقلابها ياء عند اتصال الضمير المرفوع المتحرك، سواء كان للمتكلم أو للمخاطَب أو للغائبين، أو نون الإِناث، نحو"رَمَيْت"و"رَمَيْنا"و"رَمَيْتُنَّ"و"رَمَيْنَ"و"يَخْشَيْنَ"و"يَرْضَيْن"، بخلاف نحو:"عَفَا"و"سَهَا"و"بَدَا"، فإِنك تقول:"عَفَوْتُ"و"عَفَوْنَا"و"سَهَونا"و"النسوة بَدَوْنَ" (أي: بَرَزْنَ وظَهَرْن) .

وثانيهما: مضارعه المبنى للمعلوم، فإِن الفعل اليائى تُكسر عينُ مضارعة غالبًا، والواوى تُضمُّ عينه غالبًا، فالأول نحو:"عَصَى يَعْصِى"والثانى نحو:"سَهَا يَسْهُو" (كـ"يَزْكُو") .

وإنما قلنا"غالبًا"لأن بعضها (مثل"سَعَى يَسْعَى") و"مَحَاهُ يَمْحَاه"على بعض اللغات لا يُعرف أصله من ذلك، بل يُرجع إِلى المصدر، وقد لا يُعرف من المصدر، فيُستدل بغيره من الخمسة الآتية (1) .

وإنما قيدنا المضارع بالمبنى للمعلوم لأن المبنى للمجهول يُكتب بالياء ولو كان واويًا، نظرًا لكون الواو قلبت ياءً في ماضيه لوقوعها بعد كسرة، مثل:"عَفَى"و"غَزَى"و"رَجَى"و"بَلَى"من"بَلَوْته": اختبرتُه، قال تعالى {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [هود: 7] {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 35] : وقال الشاعر:

* بُلِيتُ وَمِثْلِى في مَحَبَّتِكُمْ يَبْلَى* (2)

(1) سيأتى الكلام عنها بعد سطور قليلة.

(2) شطر بيت من الطويل، ولم أصل إِليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت