ويسلم.
وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه ومن سها إمامه أو نابه أمر في صلاته فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء.
ـــــــ
صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام والكلام. رواه مسلم1. وحديث ذي اليدين وإن طال الفصل لم يسجد واختلف في المدة فقال الخرق: ما لم يخرج من المسجد وإن خرج لم يسجد نص عليه لأنه محل الصلاة وموضعها فاعتبرت المدة كخيار المجلس. وقال القاضي: إن طال الفصل لم يسجد وإن لم يطل سجد ويرجع في الطول والقصر إلى العادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم رجع إلى المسجد بعد ما خرج منه فأتم صلاته في حديث عمران بن حصين2 فالسجود أولى. وعنه يسجد وإن خرج وتباعد لأنه جبران فيأتي به بعد طول الزمان كجبرانات الحج. قال مالك: يأتي به ولو بعد شهر.
مسألة:"وليس على المأموم سجود إلا أن يسهو إمامه"لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على خلف الإمام سهو فإن سها إمامه فعليه وعلى من خلفه". رواه الدارقطني, ولأن المأموم تابع للإمام"فلزمه متابعته في السجود"وفي تركته لقوله:"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه"3.
مسألة:"ومن سها إمامه أو نابه أمر في صلاته فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء"لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا نابكم أمر فليسبح الرجال وليصفق النساء". متفق عليه4.
ـــــــ
1 -انظر تخريج الحديث قبل السابق.
2 -رواه أبو داود في: 2- كتاب الصلاة: 193- باب السهو في السجدتين:حديث رقم 1018.
3 -رواه البخاري في: 10- كتاب الأذان: 51- باب إنما جعل الإمام ليؤتم به: حديث رقم 688, 689. ومسلم في: 4- كتاب الصلاة: 19- باب ائتمام المأموم بالإمام: حديث رقم 77, 82, 86.
4 -رواه البخاري في: 10- كتاب الأذان: 48- باب من دخل ليؤم الناس فجاء الأمام: حديث رقم 684. ومسلم في: 4- كتاب الصلاة: 22- باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام: حديث رقم 102.