فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 670

حالة وإن وصفها بذلك متصلا بإقراره لزمته كذلك وإن استثنى مما أقر به أقل من نصفه متصلا به صح استثناؤه وإن فصل بينها بسكوت يمكنه الكلام أو بكلام

ـــــــ

على الرهن فإن فك عنه الحجر لزمه ما أقر به لأنه مكلف أقر بما لا يلزمه في الحال فلزمه بعد فك الحجر عنه كالعبد يقر بدين والراهن يقر على الرهن بجناية ونحوها.

مسألة:"ويعتبر في صحة الإقرار الحرية"فإن أقر العبد غير المأذون له بمال لم يقبل في الحال؛ لأنه تصرف فيما هو حق لسيده ويتبع به بعد العتق عملا بإقراره على نفسه وعنه يتعلق برقبته كجنايته.

مسألة:"ويعتبر في صحة الإقرار الصحة"فلو أقر المريض مرض الموت المخوف بمال لغير وارث لم يصح في إحدى الروايتين بزيادة على الثلث؛ لأن ما زاد على الثلث تعلق به حق الورثة فلم يصح إقراره به, وفي الأخرى يصح لأنه غير متهم فيه, وإن أقر لوارث بدين لم يصح إقراره إلا ببينة إلا أن يجيز الورثة لأنه إيصال المال إلى الوارث فلم يصح كالوصية إلا أن يقر لزوجته بمهر مثلها فما دون فيصح لأن سببه ثابت وهو النكاح.

مسألة:"ويعتبر أن يكون مختارا"للإقرار فأما المكره فلا يصح إقراره كما لا يصح طلاقه لقوله عليه السلام:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه", رواه سعيد.

مسألة:"ومن أقر بدراهم ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو مؤجلة لزمته جيادا وافية حالة"؛ لأن إطلاقها يقتضي ذلك بدليل ما لو باعه بألف درهم وأطلق فإنها تلزمه كذلك فإذا سكت استقرت في ذمته كذلك فلا يتمكن من تغييرها.

مسألة:"وإن وصفها بذلك متصلا بإقراره لزمته كذلك"لأنه أقر بها كذلك فلزمه حكم إقراره لا غير, ويحتمل أنه إذا أقر بها مؤجلة أن تلزمه حالة لأن الأجل يمنع من استيفاء الحق في الحال وإن فسر الزيوف بما لا فضة فيه لم يقبل لأنه أثبت في ذمته شيئا وما لا قيمة له لا يثبت في الذمة وإن فسره بمغشوشة قبل لأنه يحتمل لفظه ذلك.

مسألة:"وإن استثنى مما أقر به أقل من نصفه متصلا صح استثناؤه"لأنه استثناء ما دون النصف وهو لغة العرب. قال الله سبحانه: {فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} 1.

مسألة:"وإن فصل بينهما بسكوت يمكنه الكلام فيه أو بكلام أجنبي أو استثنى أكثر"

ـــــــ

1 -سورة العنكبوت: الآية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت