فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 670

وامرأتين وبرجل مع يمين الطالب. الثالث: ما عدا هذين مما يطلع عليه الرجال في غالب الأحوال غير الحدود والقصاص كالنكاح والطلاق والرجعة والعتق والولاية والعزل والنسب والولاء والوكالة في غير المال والوصية إليه وما أشبه ذلك - فلا يقبل إلا رجلان. الرابع: ما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والحيض والعذرة والعيوب تحت الثياب فيثبت بشهادة امرأة عدل لأن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى

ـــــــ

ما ذكرناه قال ابن أبي موسى: ولا تثبت الوصية إلا بشاهدين؛ لقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} 1, ويقبل في ذلك شاهد ويمين المدعي, وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي وروى سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد, رواه سعيد ابن منصور في سننه والأئمة من أهل المسانيد والسنن وقال الترمذي: حديث حسن غريب, وقال النسائي: إسناد حديث ابن عباس: اليمين مع الشاهد, إسناد جيد ولأن اليمين شرعت في حق من ظهر صدقه وقوى جانبه فكذلك شرعت في حق صاحب اليد لقوة جنبته عليها وبها وفي حق المنكر؛ لأن الأصل براءة ذمته والمدعي ها هنا قد ظهر صدقه فوجب أن تشرع اليمين في حقه.

مسألة:"الثالث: ما عدا هذين مما يطلع عليه الرجال في غالب الأحوال غير الحدود والقصاص كالنكاح والطلاق والرجعة والعتق والولاية والعزل والنسب والولاء والوكالة في غير المال والوصية إليه وما أشبه ذلك, فلا يقبل فيه إلا رجلان"في إحدى الروايتين لقوله تعالى في الرجعة: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ} , فقيس عليه سائر ما ذكرنا ولأنه ليس بمال ولا المقصود منه المال أشبه العقوبات, والرواية الأخرى يقبل فيه رجل وامرأتان أو يمين لأنه ليس بعقوبة ولا يسقط بالشبهة أشبه المال, وقال القاضي: النكاح وحقوقه من الطلاق والخلع والرجعة لا يثبت إلا بشاهدين رواية واحدة والوكالة والوصية والكتابة تخرج على روايتين لأن النكاح مما يحتاط له لأجل حفظ النسب.

مسألة:"الرابع: ما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والحيض والعذرة والعيوب تحت الثياب"والرضاع والاستهلال والبكارة والثيوبة,"فتثبت بشهادة امرأة عدل لأن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"كيف وقد زعمت ذلك". متفق عليه2. وقسنا عليه سائرها, ولأنه معنى يقبل فيه قول النساء المنفردات فأشبه الرواية وعنه لا يقبل فيه إلا"

ـــــــ

1 -سورة المائدة: الآية 106.

2 -رواه البخاري في الشهادات: حديث رقم 2659.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت