فعليها غرة لا ترث منها شيئا وإن كان الجنين كتابيا ففيه عشر دية أمه وإن كان عبدا ففيه عشر قيمة أمه وإن سقط الجنين حيا ثم مات من الضربة ففيه دية كاملة إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله.
ـــــــ
أمه فكذلك الجنين الكتابي فيه عشر دية أمه.
مسألة:"وإن كان عبدا ففيه عشر قيمة أمه"وقال أبو حنيفة: يعتبر الجنين بنفسه إن كان ذكرا ففيه نصف عشر قيمته وإن كان أنثى ففيه عشر قيمتها لأنه متلفة فكان بدله معتبرا بنفسه كسائر المتلفات ولنا أنه جنين مات بالجناية في بطن أمه فلم يختلف بالذكورة ولا بالأنوثة كجنين الحرة ويفارق سائر المتلفات فإنه لا يضمن بجميع قيمته ولأنه يتعذر تقويمه وتمييز الذكر من الأنثى.
مسألة:"وإن سقط الجنين حيا ثم مات من الضربة ففيه دية كاملة". قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن في الجنين يسقط حيا من الضرب الدية كاملة؛ ولأنه مات من جناية بعد ولادته فكانت فيه دية كاملة كما لو قتله بعد وضعه وإنما تجب ديته إذا سقط حيا وتعلم حياته بالاستهلال أو التنفس أو شرب اللبن أو العطاس وإنما يجب ضمانه إذا سقط من الضربة ومات ويعلم بها ذلك بأن يموت في الحال أو يبقى متألما إلى أن يموت فيعلم أنه مات من الجناية كما إذا ضرب رجلا فمات عقيب ضربه أو بقي متألما حتى مات إذا ثبت هذا فإن الدية كاملة إنما تجب فيه"إذا كان سقوطه لوقت يعيش في مثله"وهو أن يكون لستة أشهر فصاعدا فإن كان لدون ذلك ففيه غرة كما لو سقط ميتا, وقال الشافعي رضي الله عنه: فيه دية كاملة لأننا علمنا حياته وقد تلف من جنايته ولنا أنه لم يعلم فيه حياة يتصور بقاؤه بها فلم تجب فيه دية كما لو ألقته ميتا وكالمذبوح وقولهم إننا علمنا بحياته إذا سقط ميتا وله ستة أشهر فقد علمنا حياته .