فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 670

امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا"ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا إلا إذا اغتسلت نبذة من قسط أو أظفار وعليها المبيت في منزلها الذي وجبت عليها العدة وهي ساكنة فيه إذا أمكنها ذلك فإن خرجت لسفر أو حج فتوفي زوجها وهي قريبة رجعت لتعتد في بيتها وإن"

ـــــــ

"ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب ولا تكتحل ولا تمس طيبا". الاعتداد في طهرها إذا طهرت من حيضها بنبذة من قسط أو أظفار, متفق عليه. وفي حديث أم سلمة:"لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق1 ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل". رواه النسائي2 وهو اجتناب الطيب والكحل بالإثمد ولبس الثياب المصبوغة لحديث أم عطية وأم سلمة.

مسألة:"وعليها المبيت في منزلها الذي وجبت عليها العدة وهي ساكنة فيه"روي ذلك عن عمر وابنه وأم سلمة لما روت فريعة بنت مالك بن سنان أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن زوجها خرج في طلب أعبد له فقتلوه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم". قالت: فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة -أو في المسجد- دعانى فقال:"كيف قلت؟", فرددت عليه القصة فقال:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله". فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى بت, رواه مالك في موطئه وأبو داود والأثرم وهو حديث صحيح3, فعلى هذا يجب عليها أن تعتد فيه سواء كان ملكا لزوجها أو معه بأجرة أو عارية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفريعة:"أمكثي في بيتك", ولم تكن في بيت يملكه زوجها وفي بعض الألفاظ:"اعتدي في البيت الذي أتاك فيه"يعني زوجك فإن أتاها الخبر في غير مسكنها رجعت إلى مسكنها للخبر وهذا"إذا أمكنها ذلك فإن"لم يمكنها بأن يحولها مالكه أو تخشى من هدم أو غرق أو عدو فإنها تنتقل لأنه عذر ولأن القعود للعدة لدفع الضرر عن الزوج في حفظ نسب ولده والضرر لا يزال بالضرر.

مسألة:"فإن خرجت لسفر أو حج فتوفي زوجها وهي قريبة رجعت لتعتد في بيتها"لأنها في حكم الإقامة"وإن تباعدت"خيرت بين البلدين لأن البلدين تساويا فكانت الخيرة إليها فيما المصلحة لها فيه لأنها أخبر بمصلحتها وإن خشيت فوات الحج مضت في

ـــــــ

1 -قوله: الممشف: المصبوغ بطين أحمر.

2 -رواه المسائي في الطلاق: 64- باب ما يجتنب الحادة من الثياب المصبغة: حديث رقم 2.

3 -سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت