من طلاقها, وإذا اختلفا في انقضاء عدتها فالقول قولها مع يمينها إذا ادعت من ذلك ممكنا, وإن ادعى الزوج بعد انقضاء عدتها أنه قد راجعها في عدتها فأنكرته فالقول قولها, وإن كانت له بينة حكم له بها فإن كانت قد تزوجت ردت إليه سواء كان دخل بها الثاني أو لم يدخل بها.
ـــــــ
مسألة:"وإذا اختلفا في انقضاء عدتها فالقول قولها مع يمينها إذا ادعت من ذلك ممكنا"لقول الله سبحانه: {وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} , فلولا أن قولهن مقبول ما حرم عليهن كتمانه كالشهود لما حرم عليهم كتمان الشهادة دل على قبولها منهم, وقوله: إذا ادعت من ذلك ممكنا يعني أنها تدعي انقضاء عدتها بالقروء في زمان يمكن انقضاؤها فيه كالشهرين ونحوهما, وإن ادعت انقضاءها في مدة لا يمكن انقضاؤها فيها لم تسمع دعواها مثل أن تدعي انقضاءها بالقروء في أقل من ثمانية وعشرين يوما إذا قلنا الأقراء الأطهار أو في أقل من تسعة وعشرين يوما إذا قلنا هي الحيض, لأننا نعلم كذبها وإن ادعت انقضاءها بالقروء في شهر لم تقبل دعواها إلا ببينة؛ لأنه يروى عن علي ولأنه يندر جدا فيرجع ببينة فإذا زاد على الشهرين لم يندر كندرته في الشهر فقبل من غير بينة.
مسألة:"وإن ادعى الزوج بعد انقضاء عدتها أنه قد كان راجعها في عدتها فأنكرته فالقول قولها"بإجماعهم؛ لأنه ادعاها في زمن لا يملكها والأصل عدم الرجعة وحصول البينونة.
مسألة:"وإن كانت له بينة حكم له بها"؛ لقوله:"البينة على المدعي"."فإن كانت قد تزوجت ردت إليه سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل بها"لأنها زوجته فترد إليه كما لو لم يتزوج.