ولم تعتق, وأدوات الشروط ست: إن, وإذا, وأي, ومتى, ومن, وكلما, وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا كلما, وكلها إذا كانت مثبتة ثبت حكمها عند وجود شرطها, فإذا قال: إن قمت فأنت طالق فقامت طلقت وانحل شرطه, وإن قال: كلما قمت فأنت طالق طلقت كلما قامت وإن كانت نافية كقوله إن لم أطلقك فأنت طالق كانت على التراخي إذا لم ينو وقتا بعينه فلا يقع الطلاق إلا في آخر أوقات الإمكان, وسائر الأدوات على الفور, فإذا قال: متى لم أطلقك فأنت طالق ولم يطلقها طلقت في الحال, وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمن يمكن طلاقها فيه ثلاثا ولم
ـــــــ
مسألة:"وأدوات الشرط ست: إن, وإذا, وأي, ومتى, ومن, وكلما, وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا كلما"فإذا قال: إن قمت فأنت طالق فقامت طلقت وإن تكرر القيام لم يتكرر الطلاق, وكذا سائرها لأن اللفظ لا يقتضي التكرار لغة, وإن قال: كلما قمت فأنت طالق فقامت طلقت وإن تكرر القيام تكرر الطلاق لأن اللفظ يقتضي التكرار لغة.
مسألة:"وكلها إذا كانت مثبتة ثبت حكمها عند وجود شرطها فإذا قال: إن قمت فأنت طالق فقامت طلقت وانحل شرطه"لأنها تقتضي ذلك"وإن قال: كلما قمت فأنت طالق طلقت كلما قامت"لأنها تقتضي التكرار.
مسألة:"وإن كانت نافية -كقوله: إن لم أطلقك فأنت طالق"-كانت"على التراخي إذا لم ينو وقتا بعينه فلا يقع الطلاق إلا في آخر أوقات الإمكان", وذلك في آخر جزء من حياة أحدهما لا نعلم في هذا خلافا؛ لأن حرف"إن"مجرد يقتضي التراخي إلا أن ينوي وقتا بعينه فيتقيد بذلك الوقت, كقوله إن لم أطلقك -ينوي اليوم- فأنت طالق فإنه يتقيد باليوم, فإذا خرج اليوم ولم يطلقها طلقت.
مسألة:"وسائر الأدوات على الفور"يعني إذا كانت نافية وإن تجردت عن النفي فهي على التراخي مثل قوله: إن خرجت وإذا خرجت ومتى خرجت وأي حين خرجت ومن خرجت منكن وكلما خرجت فأنت طالق, فمتى وجد الخروج طلقت وإن كانت نافية فكلها على الفور؛ لأنها تقتضي ذلك إلا إن على ما سبق."فإذا قال: متى لم أطلقك فأنت طالق ولم يطلقها طلقت في الحال"لذلك,"وإن قال: كلما لم أطلقك فأنت طالق فمضى زمان يمكن طلاقها فيه ثلاثا ولم يطلقها طلقت ثلاثا"لأن كلما تقتضي التكرار. قال الله سبحانه: {كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} , فيقتضي تكرار الطلاق بتكرار الصفة والصفة عدم تطليقه لها, فإذا مضى زمن يمكن أن يطلقها فيه بعد يمينه فلم يطلقها فقد وجدت الصفة فتقع طلقة وتتبعها الثانية والثالثة"إن كانت مدخولا بها"وإلا بانت بالأولى ولم يلزمها ما بعدها لأن البائن لا يلحقها طلاق.