ذلك فله أن يضربها ضربا غير مبرح وإن خيف الشقاق بينهما بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها مؤمنين يجمعان إن رأيا أو يفرقان فما فعلا من ذلك لزمهما
ـــــــ
وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا 1.
فصل: واختلفت الرواية عن أحمد في الحكمين فعنه أنهما وكيلان لا يملكان التفريق إلا بإذنهما لأن البضع حقه والمال حق المرأة وهما رشيدان فلا يتصرف غيرهما لهما إلا بوكالة منهما أو ولاية عليهما فكانا وكيلين, وعنه هما حاكمان ولهما أن يفعلا ما يريان من جمع وتفريق بعوض وغيره لا يحتاجان إلى توكيل الزوجين ولا رضاهما, روي ذلك عن علي وابن عباس لأن الله سبحانه سماهما حكمين ولا يعتبر رضا الزوجين ثم قال: {إِِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} , فخاطب الحكمين بذلك ولا يمنع أن تثبت الولاية على الرشيد عند امتناعه من أداء الحق كما يقضي الدين من ماله إذا امتنع ويطلق الحاكم على المولى إذا امتنع.
ـــــــ
1 -سورة النساء: الآية 35.