فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 670

ومن قال: أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل فعلى الآمر ثمنه وله ولاؤه وإن لم يقل عني فالتمني عليه والولاء للمعتق ومن أعتق عبده عن حي بلا أمره أو عن ميت فالولاء للمعتق, وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه بأمره وإذا كان أحد الزوجين الحرين حر الأصل فلا ولاء على ولدهما وإن كان أحدهما رقيقا تبع الولد الأم في حريتها ورقها فإن كانت الأم رقيقة فولدها رقيق لسيدها فإن أعتقهم فولاؤهم له لا يخرج عنهه بحال وإن كان الأب رقيقا والأم

ـــــــ

عصباته من بعده الأقرب فالأقرب فإذا مات العبد بعد موت مولاه ورثه أقرب عصبة مولاه دون ذوي الفروض؛ لأن الولاء كالنسب والنسب إلى العصبات ولأنه كنسب المولى من أخ أو عم فيرثه ابن المولى دون ابنته كما يرث عمه ويقدم الأقرب فالأقرب من العصبات؛ لما روى سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المولى أخ في الدين وولي نعمة يرثه أولى الناس بالمعتق", ولأن عصبات الميت يرث منهم الأقرب فالأقرب فكذلك عصبات المولى.

مسألة:"ومن قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففعل فعلى الأمر ثمنه وله ولاؤه"؛ لأنه نائب عنه في العتق فهو كالوكيل.

مسألة:"وإن لم يقل عني فالثمن عليه والولاء للمعتق"؛ لأنه لم يعتقه عن غيره فأشبه ما لو لم يجعل له جعلا.

مسألة:"ومن أعتق عبده عن حي بلا أمره أو عن ميت فالولاء للمعتق"؛ لقوله عليه السلام:"الولاء لمن أعتق"."وإن أعتقه عنه بأمره فالولاء للمعتق عنه بأمره"؛ لأنه عتق عليه فأشبه ما لو باشر عتقه.

مسألة:"وإذا كان أحد الزوجين الحرين حر الأصل فلا ولاء على ولدهما"؛ لما سبق في أول الباب ولأن حرية الأب تقطع الولاء عن موالي الأم بعد ثبوته فإذا كان حرا منع ثبوتها؛ لأن المنع أسهل من الرفع.

مسألة:"وإذا كان أحدهما رقيقا تبع الولد الأم في حريتها أو رقها"؛ لأنه إن كانت أمهم رقيقة وأبوهم حر تبعوا الأم لأنهم عبيد لسيدها ونفقتهم عليه, وإن كان أبوهم رقيقا وأمهم حرة تبعوا أمهم في الحرية لأنهم يتبعونها في الرق ففي الحرية أولى,"فإن كانت الأم رقيقة فولدها رقيق لسيدها فإن أعتقهم فولاؤهم له لا يخرج عنه بحال"؛ لقوله عليه السلام:"الولاء لمن أعتق"."وإن كان الأب رقيقا والأم معتقة فولدها أحرار وعليهم الولاء لمولى أمهم"؛ لأنه ولي نعمتهم لأنهم عتقوا بسبب عتقه أمهم"فإن أعتق العبد سيده ثبت له عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت