ويرثون بالتنزيل فيجعل كل إنسان منهم بمنزلة من أدلى به فولد البنات وولد بنات الابن والأخوات بمنزلة أمهاتهم وبنات الإخوة والأعمام وبنو الإخوة من الأم كآبائهم والعمات والعم من الأم كالأب والأخوال والخالات وأبو الأم كالأم, فإن كان معهم اثنان فصاعدا من جهة واحدة فأسبقهم إلى الوارث أحقهم فإن استووا قسمت المال بين من أدلوا به وجعلت مال كل واحد منهم لمن أدلى به وساويت بين الذكور والإناث إذا استوت جهاتهم منه, فلو خلف ابن بنت وبنت بنت أخرى وابنا وبنت بنت أخرى, قسمت المال بين البنات على ثلاثة ثم جعلته لأولادهن للابن الثلث وللبنت الثلث وللابن والبنت الأخرى الثلث الباقي بينهما نصفين, وإن خلف ثلاث عمات متفرقات وثلاث خالات متفرقات فالثلث بين الخالات على خمسة
ـــــــ
مسألة:"ويورثون بالتنزيل فيجعل كل إنسان منهم بمنزلة من أدلى به فولد البنات وبنات الابن والأخوات كأمهاتهم وبنات الإخوة والأعمام وولد الإخوة من الأم كآبائهم والعمات والعم من الأم كالأب". وعنه كالعم"والأخوال والخالات وآباء الأم كالأم", ثم يجعل نصيب كل وارث لمن أدلى به ودليل أن العمة بمنزلة العم أنه روي عن علي ودليل أنها بمنزلة الأب ما روى الإمام أحمد بإسناده عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب والخالة بمنزلة الخال إذا لم يكن بينهما أم". ولأن الأب أقوى جهاتها فنزلت بمنزلته كما أن بنت الأخ تدلي بأبيها لا بأخيها وبنت العم تدلي بأبيها لا بأخيها وقد قيل العمة بمنزلة الجد وقيل بمنزلة الجدة وإنما صار هذا الاختلاف لإدلائها بأربعة جهات وارثات: فالأب والعم أخواها والجد والجدة أبواها والصحيح الأول لما سبق.
مسألة:"فإن كان معهم اثنان فصاعدا من جهة واحدة فأسبقهم إلى الوارث أحقهم"مثاله: خالة وأم أبي أم الميراث للخالة لأنها تلقي الأم بأول درجة.
مسألة:"وإن استووا قسمت المال بين من أدلوا به وسويت بين الذكر والأنثى إذا استوت جهاتهم منه فلو خلف ابن بنت وبنت بنت أخرى وابنا وبنت بنت أخرى قسمت المال بين البنات على ثلاثة ثم جعلته لأولادهن للابن الثلث وللبنت الثلث وللابن والبنت الأخرى الثلث الباقي بينهما نصفين"أصلها من ثلاثة وتصح من ستة, وإنما استوى الذكر والأنثى من ذوي الأرحام في الميراث؛ لأنهم يرثون بالرحم المحض فاستوى الذكر والأنثى كولد الأم وعنه {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} لأن ميراثهم يعتبر بغيرهم فلا يجوز حملهم على ذوي الفروض؛ لأن ذوي الأرحام يأخذون المال كله ولا على العصبة البعيد لأن ذكرهم ينفرد بالميراث دون الإناث فثبت أنهم يعتبرون بالأقرب من العصبات ويجاب عن هذا بأنهم معتبرون بذوي الفروض وإنما يأخذون كل المال بالفرض والرد وهذا إذا كان أبوهم واحدا.