فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 670

فصل

والأخوات من الأبوين كالبنات في فرضهن والأخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء ولا يعصبهن إلا أخوهن

ـــــــ

بفرض الكتاب واختصت بنت الصلب بالنصف لأنه مفروض لها والاسم متناول لها حقيقة فيبقى لبنت الابن تمام الثلثين فلهذا قال الفقهاء: يكملن الثلثين وهذا مجمع عليه أيضا وروى هزيل بن شرحبيل الأزدي قال: سأل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال: للابنة النصف وما بقي فللأخت فأتى ابن مسعود فسأله وأخبره بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين, ولكن أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكمله الثلثين وما بقي فللأخت فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم, متفق عليه. بنحو من هذا المعنى قال: إلا أن يكون معهن ذكر فيعصبهن وهذا متفق عليه أيضا لم يخالف فيه إلا ابن مسعود رضي الله عنه فقال: لبنات الابن الأضر بهن من المقاسمة أو السدس فإن كان السدس أقل من الحاصل لهن بالمقاسمة فلهن السدس وإن كانت المقاسمة أضر بهن وأقل من السدس فلهن المقاسمة ولنا أنه يقاسمهما لو لم يكن غيرهما فيقاسمهما وإن كان معهن بنت الصلب كما لو كانت المقاسمة أضر عليهن.

فصل:"والأخوات للأبوين كالبنات في فرضهن"يعني للواحدة النصف إذا انفردت وللاثنتين فصاعدا الثلثان؛ لقوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} .

مسألة:"والأخوات من الأب معهن كبنات الابن مع البنات سواء"؛ لأنهن في معناهن فإن الله سبحانه فرض للأخوات كما فرض للبنات: للواحدة النصف وللاثنتين الثلثان والمراد بالآية ولد الأبوين أو ولد الأب بإجماع أهل العلم وأما سقوط الأخوات من الأب باستكمال الأخوات من الأبوين الثلثين فلأن الله سبحانه إنما فرض للأخوات الثلثين, فإذا أخذه ولد الأبوين لم يبق مما فرض الله سبحانه للأخوات شيء يستحقه ولد الأب فإن كانت واحدة من أبوين فلها النصف كالبنت الواحدة بنص الكتاب ويبقى من الثلثين المفروضة للأخوات سدس يكمل به الثلثان فيكون للأخوات من الأب كبنات الابن مع البنات من الصلب ولذلك قال الفقهاء: تكملة الثلثين فإن كان ولد الأب ذكورا أو إناثا فالباقي بينهم لقوله سبحانه: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} , ولا يفارق ولد الأب مع ولد الأبوين ولد الصلب إلا في أن بنت الابن يعصبها ابن أخيها ومن هو أنزل منها, والأخت من الأب لا يعصبها إلا أخوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت