أحد رجع إلى المساكين. وإن كان الوقف على من يمكن حصرهم لزم استيعابهم به والتسوية بينهم, إلا أن يفضل بعضهم وإن لم يمكن حصرهم جاز تفضيل بعضهم على بعض, وتخصيص واحد منهم به
ـــــــ
مسألة:"وإن كان الوقف على من يمكن حصرهم لزمه استيعابهم به والتسوية بينهم"؛ لأن اللفظ يقتضي ذلك وقد أمكن الوفاء به فوجب العمل بمقتضاه, كقوله سبحانه: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} , إنه يجب تعميم الإخوة من الأم والتسوية بينهم؛ ولأن اللفظ يقتضي التسوية أشبه ما لو أقر لهم."إلا أن يفضل بعضهم"فله ذلك لأنه ثبت بلفظه.
مسألة:"وإن لم يمكن حصرهم"كالمساكين وبني هاشم"جاز تفضيل بعضهم على بعض وتخصيص واحد منهم به"؛ لأنه لا يمكن تعميمهم فلا تجب إجماعا؛ لأنه لا يدخل تحت الوسع ويجوز التفضيل؛ لأن من جاز حرمانه جاز تفضيل غيره عليه ويجوز الاقتصار على واحد منهم كما قلنا في الزكاة ويحتمل أن لا يجزئه أقل من ثلثه بناء على القول في الزكاة.