ويجوز المسح على الجبيرة إذا لم يتعد بشدها موضع الحاجة إلى أن يحلها والرجل والمرأة في ذلك سواء إلا أن المرأة لا تمسح على العمامة.
ـــــــ
أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما"متفق عليه1."
مسألة:"ويجوز المسح على الجبيرة"لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي أصابه حجر في رأسه فشجه:"إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعمر -أو يعصب- على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده". رواه أبو داود2 وعن علي رضي الله عنه قال: انكسرت إحدى زندي فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمسح عليها رواه ابن ماجه3؛ ولأنه ملبوس يشق نزعه أشبه الخف.
مسألة: وفي اشتراط تقدم الطهارة لها روايتان: إحداهما يشترط كالخف فإن لبسها على غير طهارة أو جاوز بها موضع الحاجة وخاف الضرر بنزعها تيمم لها كالجريح, والثانية لا يشترط لأنه مسح أجيز للضرورة فلم يشترط تقدم الطهارة له كالتيمم.
مسألة:"ويشترط أن لا يتجاوز بالشد موضع الحاجة"لأن المسح عليها إنما جاز للضرورة فوجب أن يتقيد الجواز بموضع الضرورة ويمسح عليها"إلى أن يحلها"لأن الحاجة تدعو إلى ذلك.
مسألة:"والرجل والمرأة في ذلك سواء"لأن ذلك ثبت رخصة وما ثبت رخصة استوى فيه الرجل والمرأة كسائر الرخص وهذا في الخف وما في معناه والجبيرة فأما العمامة فلا يجوز المسح عليها للمرأة لأنها إن لبستها لغير حاجة فهي محرمة عليها لتشبهها بالرجال والرخص لا تستباح بالمعصية. وإن احتاجت إلى لبسها فهو نادر لا يفرد بحكم. والله اعلم.
ـــــــ
1 -رواه البخاري في: 4- كتاب الوضوء: 49- باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان: حديث رقم 206. ومسلم في: 2- كتاب الطهارة: 22- باب المسح على الخفين: حديث رقم 79.
2 -رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة: 125- باب في المجروح يتيمم: حديث رقم 79.
3 -رواه ابن ماجه في: 1- كتاب الطهارة وسننها: 134- باب المسح على الجبائر: حديث رقم 657. قال في الزوائد: في إسناده عمر ابن خالد, كذبه الإمام أحمد وابن معين. وقال وكيع وأبو زرعة: يضع الحديث.