تثبت في القدمين, والجراميق التي تجاوز الكعبين في الطهارة الصغرى -يوما وليلة للمقيم وثلاثا للمسافر من الحدث إلى مثله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يمسح المسافر"
ـــــــ
صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين"أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح1. قال أحمد: يذكر المسح على الجوربين عن سبعة أو ثمانية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والجرموق في معنى الخف لأنه ملبوس ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه أشبه الخف."
مسألة: ويشترط للجورب"أن يكون صفيقا يستر القدم"لأنه إذا كان خفيفا يصف القدم لم يجز المسح عليه لأنه غير ساتر فلم يجز المسح عليه كالخف المخرق.
مسألة: ويشترط"أن يثبت في القدم"بنفسه من غير شد فإن كان يسقط من القدم لسعته أو ثقله لم يجز المسح عليه لأن الذي تدعو الحاجة إليه هو الذي يثبت بنفسه, ولأن الأصل في المسح هو الخف وغيره مقيس عليه والخف يثبت بنفسه فما لا يثبت بنفسه لا يلحق به.
مسألة: ويشترط في الجرموق"أن يجاوز الكعبين"لأنهما من محل الفرض فيشترط سترهما كبقية القدم
مسألة: ويختص المسح"بالطهارة الصغرى"دون الكبرى لما روى صفوان بن عسال المرادي قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا مسافرين -أو سفرا- أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم, حديث صحيح2. إلا الجبيرة فإنه يمسح عليها في الكبرى أيضا إلى أن يحلها لحديث صاحب الشجة وسيأتي إن شاء الله.
مسألة: ويمسح المقيم"يوما وليلة وثلاثا للمسافر"لما روى عوف بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر بالمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم3. قال أحمد: هذا أجود حديث في المسح لأنه في غزوة تبوك آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخر فعله. وعن علي رضي الله عنه قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. رواه مسلم4.
مسألة: وابتداء مدة المسح من الحدث بعد اللبس إلى مثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
ـــــــ
1 -رواه الترمذي في: 1- أبواب الطهارة: 74- باب ما جاء في المسح على الجوربين والنعلين: حديث رقم 99.
2 -رواه الترمذي في: 1- باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم: حديث رقم 96.
3 -أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 1/259, وعزاه إلى البزار والطبراني في الأوسط, وقال: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
4 -رواه مسلم في: 2- كتاب الطهارة: 24- باب التوقيت في المسح على الخفين: حديث رقم 85.