فإن كان فيهما غش فلا زكاة فيهما حتى يبلغ قدر الذهب والفضة نصابا, فإن شك في ذلك خير بين الإخراج وبين سبكهما ليعلم قدر ذلك, ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال والعارية ويباح للنساء كل ما جرت العادة بلبسه من الذهب والفضة, ويباح للرجال من الفضة الخاتم وحلية السيف والمنطقة ونحوها, فأما المعد للكراء أو الادخار والمحرم ففيه الزكاة
ـــــــ
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب ولا أقل من مائتي درهم صدقة". رواه أبو عبيد. والواجب ربع العشر لقوله صلى الله عليه وسلم:"في الرقة ربع العشر". رواه البخاري1. وروى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس عليك في ذهبك شيء حتى يبلغ عشرين مثقالا فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال". والرقة الدراهم المضروبة وهي دراهم الإسلام التي وزن كل عشرة منها سبعة مثاقيل بغير خلاف.
مسألة:"فإن كان فيها غش فلا زكاة فيها حتى يبلغ قدر الذهب والفضة نصابا"للخبر:"فإن شك في ذلك خير بين الإخراج وبين سبكهما ليعلم قدر ذلك"أو يستظهره يخرج ليسقط الفرض بيقين.
مسألة:"ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال والعارية"في ظاهر المذهب. لما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس في الحلي زكاة". ولأنه مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح تجب فيه زكاة كثياب البدن, وحكى ابن أبي موسى عنه أن فيه الزكاة لعموم الأخبار.
مسألة:"ويباح للنساء كل ما جرت عادتهن بلبسه من الذهب والفضة ويباح للرجال من الفضة الخاتم وحلية السيف والمنطقة ونحوه فأما المعد للكراء أو للادخار ففيه الزكاة"إذا بلغ نصابا؛ لأنه معد للنماء فهو كالمضروب.
مسألة:"وأما المحرم"الذي يتخذه الرجل لنفسه من الطوق وخاتم الذهب"ففيه الزكاة"؛ لأنه فعل محرم فلم يخرج به عن أصله
ـــــــ
1 -رواه أحمد 1/12.