إقامة يكبر في الأولى سبعا بتكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام.
ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين, ثم يقرأ الفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة فإذا سلم خطب بهم خطبتين, فإن كان فطرا حثهم على الصدقة وبين لهم حكمها وإن كان أضحى بين لهم حكم
ـــــــ
خلاف بينهم أن صلاة العيد مع الإمام ركعتان"يكبر في الأولى"بعد الاستفتاح وقبل التعوذ"ستا سوى تكبيرة الإحرام وفي الثانية"بعد القيام من السجود"خمسا"لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"التكبير في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس سوى تكبيرة القيام". رواه أبو داود1.
مسألة:"ويرفع يديه مع كل تكبيرة"لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه مع التكبير, وروى الأثرم عن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة في الجنازة والعيد ولا يعرف له مخالف.
مسألة:"ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين"لما روى الأثرم في سننه عن علقمة أن علقمة وعبد الله بن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يوما فقال: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه, فقال عبد الله: تبدأ تكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك إلى أن قال: وتركع ثم تقوم فتقرأ أو تحمد ربك وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم تدعو ثم تكبر وتفعل مثل ذلك". وذكر في الحديث: فقال أبو موسى وحذيفه: صدق."
مسألة:"ثم يقرأ الفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة"لما روى النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية, وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما2, وقال ابن المنذر أكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة وفي إخبار من أخبر بقراءة النبي صلى الله عليه وسلم على أنه كان يجهر ولأنها صلاة عيد أشبهت الجمعة.
مسألة:"فإذا سلم خطب بهم خطبتين"يجلس بينهما لما روى ابن ماجه عن أبي الزبير عن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فخطب خطبة قائما ثم قعد قعدة ثم قام3.
ـ مسألة:"فإن كان فطرا حثهم فيها على الصدقة وبين لهم ما حكمها"فيذكر لهم قدرها
ـــــــ
1 -رواه أبو داود في: كتاب الصلاة: حديث رقم 1149.
2 -سبق تخريجه.
3 -رواه ابن ماجه في: كتاب إقامة الصلاة: حديث رقم 1289. قال في الزوائد: في إسناده سعيد بن مسلم, وقد أجمعوا على ضعفه, وأبو بحر ضعيف.