وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [1] .
وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [2] .
وقد أمر الله عباده بذلك في مواضع كث يرة من كتابه، وعلى لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] .
وقال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [4] .
وقال عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [5] .
وأرشد عباده في سورة الفاتحة أن يقروا بذلك لله سبحانه فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [6] {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [7] {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [8] {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [9] .
والآيات في هذا المعنى كثيرة، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال معاذ: قلت: الله ورسوله أعلم. فقال صلى الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا [10] » الحديث، وقال صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار [11] » خرجه البخاري في صحيحه والأحاديث في
(1) سورة النحل الآية 36
(2) سورة الأنبياء الآية 25
(3) سورة البقرة الآية 21
(4) سورة الإسراء الآية 23
(5) سورة البينة الآية 5
(6) سورة الفاتحة الآية 2
(7) سورة الفاتحة الآية 3
(8) سورة الفاتحة الآية 4
(9) سورة الفاتحة الآية 5
(10) صحيح البخاري الجهاد والسير (2856) ، صحيح مسلم الإيمان (30) ، سنن الترمذي الإيمان (2643) ، سنن ابن ماجه الزهد (4296) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 238) .
(11) صحيح البخاري تفسير القرآن (4497) ، صحيح مسلم الإيمان (92) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 443) .