فأما الآثار: فقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة [1] » ، وما أشبه هذا من الآثار.
وأما الإجماع:
فإننا أجمعنا على أن السنة محمودة، والبدعة مذمومة، وكل واحدة من الطائفتين تدعي أنها هي السنية والأخرى هي المبتدعة، والسنة هي طريق الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته ومن تبعهم.
والبدعة: ما أحدث في الدين بعدهم بدليل قوله: «وإياكم ومحدثات الأمور [2] » إلى آخر الخبر، وقوله- عليه السلام-: «شر الأمور محدثاتها [3] » ، وطريقتنا منقولة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وصحابته [4] ومن تبعهم، وقولهم لم ينقل عن النبي-صلى الله عليه وسلم-، ولا عن صحابته، ولا عن أحد من التابعين.
وقيل: أول من قال به [5] ابن كلاب فهو محدث في
(1) سبق تخريجه، وهو حديث صحيح.
(2) سنن أبو داود السنة (4607) ، سنن الدارمي المقدمة (95) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه. انظر: (8/ 139) .
(4) في الأصل (وصاحبته) والصواب ما أثبت.
(5) سقطت من الأصل.