فعلى قول هؤلاء ما هذا صحيحا [1] ، وما يستمع به السامع إلا كلام جبريل، وما عندهم لله- تعالى- [كلام] [2] يسمع.
وقال تعالى: {يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [3] ، وقال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا} [4] ، وما عند هؤلاء قرآن يقرأ ولا يسمع.
الثامن: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: «إن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي [5] » ، وقال أبو بكر:"ما هذا كلامي، ولا كلام صاحبي، ولكنه كلام الله تعالى" [6] . وكان عكرمة يقبل المصحف، ويقول: كلام ربي.
وعلى قول هؤلاء: هذا كلام جبريل.
(1) بالنصب خبر (ما) الحجازية: مثل قوله تعالى:"ما هذا بشرا".
(2) في الأصل (كلاما) والصواب الرفع.
(3) سورة الأحقاف الآية 29
(4) سورة الأعراف الآية 204
(5) أخرجه الدارمي في سننه (2/ 440) ، والإمام أحمد في مسنده (2/ 222 - 229) ، والترمذي في جامعه (5/ 184) ، وأبو داود؛ مختصر السنن (7/ 127) كلهم رواه عن جابر بن عبد الله.
(6) ذكره ابن حجر في الفتح 13/ 454.