محمد -صلى الله عليه وسلم- والقرآن على موسى، ومن قرأ القرآن فقد قرأ التوراة والإنجيل.
السادس: أن معنى القرآن إن كان على كلام الله تعالى بحيث لم [يبق] له كلام سواه، فهذا خلاف قوله: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [1] .
وأن من حفظ القرآن فقد علم كل كلام الله- تعالى- وشاركه في علمه وكلامه، وإن قال: إنه كلام الله، فقد ناقض قولهم.
السابع: أن كلام الله مسموع، متلو مكتوب، فقد سمع موسى كلام الله- تعالى- والمعنى يفهم ولا يسمع، وإنما يتعلق السماع باللفظ، فكما لا يوصف المعنى بالرؤية [2] ، كذلك لا يوصف بالسماع.
الثامن: [أن إضافة المعنى إلى كلام الله دون اللفظ إن كان بمعنى كلام الله- تعالى- علمه به] . فهذا يشتمل على معنى كل شيء، فإن الله- تعالى- بكل شيء عليم.
فعلى هذا: يكون الشعر. [والكلام] [3] قرآنا متناسقا [4] معناه معلوما
(1) سورة الكهف الآية 109
(2) يعني: الرؤية البصرية لا العلمية.
(3) في الأصل (كلام) .
(4) أي يكون الشعر والكلام قرآنا، يتلى بالمعنى.