فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8401 من 48258

وقالت: ما هذا بقرآن قصدا للرد على المعتزلة قولهم: القرآن مخلوق، فجاءت بطامة، إذ من لوازمها: كون القرآن مخلوقا، فإن المعتزلة لم يعنوا بالقرآن المخلوق سوى هذا الكتاب، وهذه الطائفة تقول: هو، وليس بقرآن، فليتها صرحت بقول المعتزلة، ووقفت عليه، ولم تفرد هذه الزيادة التي لم يقلها قبلها أحد، ثم إنهم مع جحدهم كون هذا [قرآنا] [1] لا يتجاسرون على إظهار مقالتهم بسلاطين المسلمين، ولا لعامتهم، وإنما يظهرون لهم إنكار الحروف، لكون لفظها لم يرد في نص الكتاب، وهذا إنما يلبس [على] ، [2] عامي غمر ما له من فطنة، فيعلم يقينا أن السورة آيات، والآيات كلمات، والكلمات حروف، ولا شك في ذلك، ثم قد صرح النبي-صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه والتابعون، ومن بعدهم بالحروف، وعد الناس حروف القرآن في الأمصار، ولم ينكر هذا منكر قبل هذه الطائفة، وما أنكرت هذه الطائفة الحروف على الخصوص، إنما أنكرت هذه الطائفة [3] القرآن كله وجحدته، ثم إن الله- تعالى- قد أزاح العلة [بتلك] [4] الحروف المقطعة في أوائل السور، فافتتح تسعا وعشرين سورة بالحروف المقطعة قطعا للعذر، ونفيا للإشكال، حتى أني سمعت بعض أهل العلم يقول: إن من جحد سورة البقرة من القرآن فهو كافر بالإجماع، ومن أقر أنها من القرآن فقد أقر بالحروف، يعني:

(1) في الأصل: قرآن بالرفع والصواب النصب.

(2) ساقطة من الأصل.

(3) الكلابية ومن تبعهم من الأشاعرة.

(4) في الأصل (بذلك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت