وقال: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [1] .
وهو هذا الكتاب العربي الذي هو مائة وأربع عشرة سورة، أولها الفاتحة، وآخرها المعوذتان [2] ، مكتوب في المصاحف، متلو في المحاريب، مسموع بالآذان، متلو بالألسن له أول وآخر، وأجزاء، وأبعاض.
والدليل:
أن هذا هو القرآن، الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فمن وجوه:
أحدها: أن الله- سبحانه- تحدى الخلق بالإتيان بمثله، فقال سبحانه: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [3] ، وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ} [4] {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [5] ، وقال سبحانه: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [6] ، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ} [7] .
(1) سورة النساء الآية 166
(2) لو قيل: آخره (الجنة والناس) لكان أدق.
(3) سورة الإسراء الآية 88
(4) سورة الطور الآية 33
(5) سورة الطور الآية 34
(6) سورة البقرة الآية 23
(7) سورة يونس الآية 37