على ملوكهم، لعجل لملوكهم العقاب. ومعنى هذا: يشير إلى أن دعاء الناس عليهم استيفاء منهم لحقوقهم- من الظالم- أو لبعضها. فبذلك يدفع عنهم العقوبة. وروي عن الإمام أحمد قال: ليس بصابر من دعا على من ظلمه. وفي مسند الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من عبد ظلم [171 / ب] بمظلمة [2] لله عز وجل، إلا أعز الله بها نصره)» ويشهد له ما خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا [3] » فإن دعا على من ظلمه بالعدل جاز وكان مستوفيا لبعض حقه منه، وإن اعتدى عليه في دعائه لم يجز. وروي عن ابن عباس في قوله تعالى {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [4] قال: لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد، إلا أن يكون مظلوما، فإنه قد رخص له أن يدعو على من ظلمه وذلك قوله تعالى {إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [5] ومن صبر فهو خير [6] وقال الحسن: قد أرخص له أن يدعو على من ظلمه، وذلك قوله تعالى {إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [7] ومن صبر فهو خير. وقال
(1) مسند أحمد بن حنبل (2/ 436) .
(2) (1) ، فيغضي عليها في الفتح ترتيب المسند 19/ 82 (عنها) .
(3) (في البر والصلة) (باب استحباب العفو والتواضع) رقم 2588 وخرجه أيضا الترمذي رقم 2030 (في البر والصلة) ومالك في الموطأ (كتاب الصدقة) 2/ 1000 وابن خزيمة في الصحيح رقم 2438.
(4) سورة النساء الآية 148
(5) سورة النساء الآية 148
(6) تفسير الحافظ ابن كثير 2/ 394.
(7) سورة النساء الآية 148