العراق. قال: إن من أهل العراق قوما يكذبون ويكذبون ويسخرون [1] وقد قال عبد الرحمن بن مهدي لمالك: يا أبا عبد الله، سمعنا في بلدكم المدينة أربع مائة حديث في أربعين يوما ونحن في العراق في يوم واحد نسمع هذا كله. فقال له: يا عبد الرحمن ومن أين لنا دار الضرب التي عندكم [2] .
وعن النعمان بن راشد قال: سمعت الزهري يحدث بحديث زيد بن أنيسة فقلت: يا أبا بكر، من حدثك بهذا؟ قال: أنت حدثتنيه، ممن سمعته؟ فقلت رجل من أهل الكوفة قال: أفسدته، إن في حديث أهل الكوفة دغلا كثيرا [3] .
وقال الحسن بن الربيع: سمعت ابن المبارك يقول: ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة [4] .
وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: سمعت عبد الله بن إدريس الكوفي [5] يقول: قلت لأهل الكوفة: يا أهل الكوفة، إنما حديثكم الذي تحدثونه في الرخصة في النبيذ، عن العميان والعوران والعمشان، أين أنتم عن أبناء المهاجرين والأنصار [6] .
ولم يكن الزنادقة أقل نصيبا في الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم فعبد الكريم ابن أبي العوجاء [7] وضع أحاديث كثيرة بأسانيد يغتر بها من لا معرفة له
(1) طبقات ابن سعد 4/ 267.
(2) منهاج السنة / 88.
(3) الجامع للخطيب جـ 2 ص344.
(4) الجامع للخطيب البغدادي ج 2 ص 344.
(5) من الثامنة ثقة فقيه عابد، راجع التقريب
(6) السنن الكبرى 8/ 306.
(7) زنديق مغتر قتله محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة (راجع ميزان الاعتدال رقم 1567 في 2/ 104) .