فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6900 من 48258

التي ظنوها حسنة وهي في الواقع من أقبح القبيح وأي قبيح أعظم من أن ينصب المرء نفسه مستدركا على الله ورسوله ومشرعا في دين الله بعد القرون المفضلة الأولى الذين هم خير الناس بعد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما قال صلى الله عليه وسلم: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم [1] » . وقد مضت تلك القرون المفضلة وليس لهذه البدع وجود أو رواج وإن وجد شيء منها فهو محدود وعلى نطاق ضيق يختفي أصحابها ولا يستطيعون الظهور لأنهم يشكلون أقلية بخلاف ما وصل إليه حال المسلمين اليوم فقد طغت البدعة ودرست السنة وتغيرت مفاهيم المسلمين وأصبح تصورهم للإسلام تصورا خاطئا وجعلوه في إطار ضيق، فقد وصل مثلا في بعض البلاد إلى حد كونه لا يعدو أن يكون مجموعة من الطقوس والاحتفالات التي قلدوا فيها أعداء المسلمين والإسلام مما جعلهم يوجهون سهامهم المسمومة إلى الإسلام بسبب ضلال من ضل من المسلمين عن الطريق السوي وانحرف كثير منهم عن الجادة الصحيحة التي رسمها لهم الإسلام وأمرهم أن يسيروا عليها ولا يحيدوا عنها يمينا أو شمالا كما قال تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [2] . إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي توضح هذا المنهج القويم.

(1) صحيح البخاري الشهادات (2652) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2533) ، سنن الترمذي المناقب (3859) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2362) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 434) .

(2) سورة يوسف الآية 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت