فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6430 من 48258

هذه المناظرة واحدة من عديد المناظرات التي تجري بين العلماء في ذلك العصر، وإن حكاها كل جماعة بما يتفق وعصبيته المذهبية وسعت دائرة الاجتهاد الفقهي والحركة الفقهية، وتكون منها آراء قانونية لها قيمتها، وحملت الكثيرين من الفقهاء على أن يتسلحوا بأسلحة مناظريهم، فالقياسيون يتسلحون بالحديث، والمحدثون يتسلحون بالرأي، وقربت كثيرا من أوجه النظر المتباعدة، وربما كان أقرب مثال لذلك الشافعي ومحمد بن الحسن في النموذج المتقدم آنفا، فكلاهما اطلع على الناحيتين وتسلح بالسلاحين. هذا ولم يقتصر الأمر على المناظرات الشفوية بل تجاوزها إلى المكاتبة، فهذا الليث بن سعد. يكتب من مصر إلى مالك بالمدينة يجادله في حجية عمل أهل المدينة، ويرد عليه مالك [1] .

(1) جواب الليث على رد مالك ذكره ابن القيم في إعلام الموقعين 3/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت