فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21166 من 48258

في حين أن هؤلاء جعلوا كلمة التوحيد برمتها محمولة على المجاز.

ومن المعلوم أن من علامات المجاز: صحة نفيه، ونقص درجة دلالته عن درجة دلالة الحقيقة.

ثم إن بعضهم ذهب إلى: أن (محمد رسول الله) مجاز أيضا كيف؟

ذلك أن لفظ (رسول) قيد بطريق الإضافة، وكل مقيد - عندهم - مجاز؛ لأن اللفظ إنما وضع - أصلا - مطلقا لا مقيدا، واستعماله مقيدا استعمال له في غير ما وضع له، كاللفظ العام إذا خص سواء بسواء، فهذا صار - بتخصيصه - مجازا، كما صار هذا - بتقييده - مجازا أيضا.

وبذا توصلوا إلى تحطيم مدلول كلمة التوحيد والاتباع، بشقيها: (لا إله إلا الله) و (محمد رسول الله) .

وكفى بالمجاز فسادا، إيصاله أصحابه والقائلين به إلى هذه الدرجة من التنطع والغلو والانحراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت